الصورة الكاملة

موضوع جاد قصير وثقيل، هو تمهيد نحتاجه في المدونة، لأن طرح الإجابات دون تساؤل عند القارئ لن يثير إلا تسلية أدبية لديه
سنكمل في المواضيع التي تليه بخصوص التركيز ووضعك “أنت” الاستثنائي جداً!

الأصل في الحياة الوجود، لاستحالة تحول العدم المطلق لوجود
كنّا موجودين قبل هذه الحياة “الدنيا” وسنوجد بعدها في حياة هي بالتأكيد أفضل

شهدنا قبلها لله وحده على أنفسنا
وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا من سورة الأعراف قال فيها ابن عباس:
إن الله لما خلق آدم مسح ظهره وأخرج ذريته كلهم، كهيئة الذر فأنطقهم فتكلموا، وأشهدهم على أنفسهم.
أنا كنت بينهم؟ أنت كذلك!

وعندما تنظر للدنيا كأقصر حياة لك في الوجود في هذه الهيئة الضعيفة
يختلف تماماً نظرك إلى تفاصيلها، لكن سرعان ما تفقد الصورة الكاملة وتعود إلى حياتك
ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا أَقُولُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ ، قَالَ: ” كَلَّا ، لَمْ تُنَافِقْ يَا حَنْظَلَةُ “،
قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنَّا عِنْدَكَ فَوَعَظْتَنَا مَوْعِظَةً ، فَوِجتِ الْقُلُوبُ ، وَذَرَفَتِ الْعُيُونُ ، وَعَرَفْنَا أَنْفُسَنَا،
فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي ، فَدَنَتْ مِنِّي امْرَأَتِي ، وَغَيْلٌ ، أَوْ غَيْلَانَ لِي ، فَأَخَذْنَا فِي الدُّنْيَا ، وَنَسِينَا مَا كُنَّا فِيهِ عِنْدَكَ،
قَالَ : ” يَا حَنْظَلَةُ ، لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ إِذَا لَمْ تَكُونُوا عِنْدِي ، كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى فُرُشِكُمْ ، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً”
صدقني أنت لا تحتاج لأن تخصص ساعة للإلتهاء
ساعة وساعة هي أرقى ما يمكن أن تصل إليه بمحاولة الاحتفاظ بالصورة الكاملة في ذهنك لأكبر وقت ممكن

ما قيمة صفعة الأمس بين هذا كله، يكفيك أنه صار اسمها صفعة الأمس، ألم الأمس أو خسارة الأمس،
هل ستندم على ردّة فعلك لأنك استعجلت؟ لا تنغمس في تفاصيل الحياة بشدة، لا تفقد الصورة الكاملة،
لا تحاول أن تكسب الموقف المزيف إن كان المقابل أن تخسر نفسك، أو حتى جزأ صغير منها، ولا تفقد الصورة الكاملة!

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”الصورة الكاملة

  1. يقول رندة بدوي:

    نحتاجُ دومًا لأن نتذكر أن نبتعد قليلًا وننظر من جديد، للصورة الكاملة ..

    ولكن هذا لا يعني ألّا نهتم ببعض التفاصيل التي ما وُجدت أصلًا إلّا لتعلمنا درسًا جديد
    فإن لم أشعر بالندم على خطأ سلوكي ارتكبته .. لن يكون دافعًا لي حتى لا أكرره !
    باختصار .. إن لم أركّز على تفاصيل تصرفاتي .. لن أرقى بها 🙂

    ابدعت مرة أخرى يا أحمد ..

    • هو ليس اختيارك، لا يمكنك أن تتكلمي كأنك اخترتي الخطأ كي تتعلمي
      ومعاكي حق التوازن مطلب في كل شيء 🙂 التوازن فلسفة ^_^

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s