سنة

كل شيء وضده، في حياتنا،
الصورة وانعكاسها والتباين بينهما، وتكرار هذا!
الألم والأمل، الظلام والنور، الكره والحب
هكذا يعمل إدراكنا، وما لا ضد له لا ندركه

 
يأتينا الله سبحانه بما يناسب إدراكنا للشيء بضده وسنة التكرار في هذه الحياة
الإثم والتوبة وتكرار هذا! فرص المغفرة المتكررة
حديث الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان
وكل الفرص التي تتكرر باليوم، الأسبوع، الشهر والسنة

 
تتناسب مع التكرار في دوائر تجاربك وكل ألم ودرس بعده
ومثلها دوائر التاريخ وقيام الحضارات وسقوطها، فالتاريخ يعيد نفسه
كل دوائر الفراق واللقاء، الإنتقال من شوق لآخر
حتى إذا انتهينا من هذه الحياة، انتهت سننها وإدراكنا المحدود فيها
وجمعنا برحمته في لقاء لا شوق بعده، وفي إدراك نرى فيه وجهه الكريم

 

هذه السنة تذكرني دائماً بأنه يجب أن أستمر في التجارب في هذه الحياة
تكرار التجارب لا تكرار الأخطاء ذاتها :” )
تأمل سنن الله، تأمل ضعف إدراكك، منها استقي واستلهم دروسك، قراراتك ♥
تأمل، خذ من نورها ونور الله، ذاك النور

بقي مثال للتكرار أحببت أن أؤخره، لأنه حتى التجارب المتأخرة أفضل من تلك الأولى
لله عتقاء من النار في كل ليلة من رمضان،
فإذا كان في آخر ليلة أعتق عدد ما أعتق في أول الشهر إلى آخره

قد تكرر القراءة ~ : )
twitter @albobah

Advertisements

أسر

أعشق ذاك الشعور في “لحظة الحقيقة”
عندما أبعد كل “تزييف” كنت أسميه “واقعي”
ويكون تركيزي على “الصورة الكاملة”
وعلى المسافة الوهمية جدًا بين الحلم والحقيقة
بينهما زمن؟ وما الزمن؟ ^_^
هذا الشعور الذي أتحدث عنه ♥

الحق هو ذاته حين تطبقه على نفسك، علاقتك، مجتمعك، وهذه نعمة وتخفيف
الحق هو واحد إذا فهمته، أنا اخترت أن أعبده سبحانه، الحق يمنحك الكثير

حرية!
هي حين تخالف وتكسر الروتين لتشعر بها وبالحياة
حين تتخذ ذاك القرار وأنت تعرف أنه أبله لتأكد عليها :” ) وهذا جميل

حين تربط الحب أو السعادة بمادة تملكها
كما كنت تفعل مع الحلوى ♥ هي سهلة المنال
هذا “حب، بلا منكهات صناعية”

 
لكن ألسنا نكره ذاك الشعور حين نقرأ عن تجربة عميقة
نعرف أنّنا لن نأخذ منها إلا بعمقنا نحن، والباقي سنراه تسلية أدبية
بقدر معاناة تجاربك ستحصل على معنى،
قلناها سابقًا المعاني لمن يعاني

لماذا أحاول أخذ التجربة من غيري
هل هذا فعلاً يساعد، ربما يعطيني ضمان أو تأكيد
رغم أنه خياري دائمًا أن تزول مشاعر الشك

مسؤولية!
هي حين تتخاذل، وتختار أن لا تختار
ثم تقنع نفسك أن مجالك محدود

حين تأسر الحب أو السعادة التي تملك بمادة، شخص، وتزييف
بدل أن تربطها بالحق الواحد، فتكون لك متى شئت
لكنك تختار ارتباطهما معًا حتى بعد أن تعرف أنها لن تكون لك

كل ما تكره حولك، كل الحدود، أنت اخترت لها البقاء
من السيء تجاهل هذا، أنت المسؤول الوحيد عن ما تشعر به الآن،
ستحاسب على هذا وحدك

 
وكما تفعل الآن
حين تقرأ ذات الفكرة مرتين
ترى منها صورتين، متباينتين
ثم تختار أنت وحدك مسؤولاً، حرًا، ما الشعور الذي يبقى، أو يزول
ربما تختار أن تتمهل، تتأمل، أو تكرر القراءة

twitter @albobah

فرد بريء في مجتمع بريء

كم كنت أكره تلك العناوين الطويلة، وها أنا أكتب مثلها
تذكرني بالكتب القديمة جداً، لكنها أبسط بكثير من
الإثارة في عناوين المواضيع التي تتعمد الإثارة لمجرد الإثارة
تصفح أي جريدة صباحاً، ستجد الكثير من العناوين المثيرة ذات المحتوى السطحي، وما علينا : )

ذاك المثقف نفسه الذي يثير لقافتك كل صباح، هو موضوعنا اليوم : )
سيواجه الكثير من التحقيق، وستواجه أنت الكثير من تقييم مكانك من هذا كله

في المجتمعات بطبيعة الحال، هناك الكثير من الجماعات
هذا صحي، فقط بالنسبة لمعتدلي تلك الجماعات
كل فرد سيسأل نفسه أي جماعة أقرب للحق، وسيختار أحدها
هل سيختار الجماعة السليمة؟ هذا هو التساؤل المريض

المثقف من كل جماعة سيسعى ليوضح لك لماذا يعتقد هو أنها جماعة سليمة
أما أن يتطرف لها كأنها الحقيقة كاملة وما سواها باطل، فهذا مريض

دافع تطرف المثقف هو “حب” لمجتمعه، خلفه المغالطة المريضة،
هل سيختار الفرد الجماعة السليمة بنفسه؟
وجواب هذا، بالتأكيد نعم 🙂

حرص ذاك المثقف على الفرد البسيط مبالغ فيه
هو غير مبرر حتى في تعامل الأخ الأكبر مع الصغير
كل فرد عنده القدرة حقاً على التقييم والخروج من كل تساؤل يقع فيه بوجه من الحقيقة، وللحقيقة أوجه
كل فرد بوسعه تجاوز ذاك التكليف ببعض البحث “لا يكلف الله نفساً إلا وسعها”

عزيزي مثقف تلك الجماعة، لا تصادر حق الأفراد باتخاذ القرار عن أنفسهم
يكفيك أن تطرح رأيك، “ويكفي الحق أن تصدح به، حتى يستجاب له” ~ الإمام مالك

twitter @albobah

تمرد على المجتمع

آه كم أنا حزين اليوم : (
تحدثنا كثيراً عن الفرد البريء، وبدأنا آخر موضوعين بالعلاقة “البريئة ; )”
وعندما نتحدث عن العلاقات نحن لا نبتعد عن موضوع الفرد بل نحن نتوسع لنشملهما
اليوم سأبدأ في المجتمع البريء لنشمل الفرد والعلاقة في إطار المجتمع
آه كم أنا غاضب : @
أتخيل أحياناً كيف لو أن من قتل 99 نفس ثم بحث عن توبة كان في يومنا هذا،
كيف كنا سنهشتقه في تويتر، سنطلق عليه النكات، وسندفعه بعيداً، بدل من أن نحتويه

صدقني الفرق ليس مجرد حرف، الفرق أكبر
نحن لسنا مجتمع محافظ كما نحاول أن ندعي، نحن مجرد مجتمع حافظ!
الأجدر بنا أن نلوم المجتمع على كل فرد غير متزن وكل علاقة فاشلة!
الأجدر أن نلوم مثقفي المجتمع وكباره على هذا!
نلومهم كلهم، كل مسؤول، على كل قضية عالقة، كل ملف لم يجدوا له حل، لا أحد محصن ضد هذا!
أعرف ما الذي تفكر فيه اللآن “آه كم هو وراء الشمس”

ليس هذا السبب الوحيد الذي سيجعلني لطيفاً
حين أتحدث عن المجتمع البريء وأقيس على ذلك مجتمعنا
بصراحة اللغة في الأعلى لا تقنعني تماماً، كتبتها ساخراً منها ; ) وحدات المجتمع أفراده.

تماماً كما لا يمكنك أن تلوم علاقة فاشلة دون أن تكون مساهماً في هذا الفشل “غالباً”
أنت أيضاً لا يمكنك أن تلوم المجتمع وتخرج من هذا سليماً وأنت فرد
لا يمكنك أن تلقي كل اللوم على مسؤول، أنت من رضي بهذا، كلكم راع، كلكم مسؤول
قد يكون هذا سهل ومريح لكن أنت تغالط نفسك حينها
أنت تلغي دورك، بينما أنت لن تحاسب عند الله إلا عليه

توازن عندما توزع اللوم في عقلك ولا ترفع صوتك بهذا
هذا ليس صحي ولن يفيد أحد، خذ دور يليق بالرسالة التي أنت عليها
دور يليق بنعم الله عليك، خذ نصيب الأسد من هم الأمّة
ردد “أنا رسالة من الله، لم ولن تتكرر” ثم ابتسم

الآن أنت تفهم لم يردد المثاليون “التغيير يبدأ بك أنت” هم فعلاً يعنون هذا
ستكون المواضيع التي تناقش المجتمع البريء عن أبرز مشاكله ومسؤوليتنا تجاهه
لأن القراء غالباً أفراد “يحاولون”، أما أولئك الذين يملكون فعلاً التغيير ويعطلوه
هم لن يكونوا موضوعنا، نحن لسنا هنا لنروح عن نفسنا بلومهم، لن أعطيكم جرعة تخدير
هذا سهل، صدقني يمكنك فعل هذا وحدك، قلتها سابقاً
نحن لسنا هنا لنفكر، نحن هنا لنحلم، بمجتمع أفضل، ثم نعمل على ذلك، انتهى ^^

twitter @albobah