مستقبلنا ما بعد البشري وطفلتي السوداء

انطلاقًا من آخر تدوينة وسلف البشرية ونظرية داروين نبتعد الآن للجهة المقابلة، ما الذي ستصبح عليه ذرياتنا مستقبلًا؟!
قلت سابقًا أنّي لا أحب علوم الأحياء لكن هنا الفكرة تخص المجتمع، المواطنة، المساواة، حقوق الإنسان، وما شابه.
وبالاستمرار باستخدام الخيال كوسيلة تجاربنا، ما الذي سيحدث حين يكون العلم مستعدًا لإجراء تعديلات جينية لتطوير أولادك حسب الطلب؟
tumblr_mh3il5hiNv1ruj8upo1_500
أول ما تبادر إلى ذهني هو هل ستتعاون معهم Pantone لإعطاءهم درجات الألوان الصحيحة لأنّي لن أقبل بغير التركواز 15-5519 لونًا لعيني طفلتي الأولى
لكن التطوير سيتجاوز هذا بالتأكيد لتعديلات الذكاء والقدرات العقلية، البنية والإمكانيات الجسمانية، المناعة وغيرها.
الآن، متى آخر مرة ذهبت فيها للمستشفى؟ عن الفواتير أتحدث، تتصاعد كل يوم حتى لكشف على مرض موسمي قد حفظنا وصفة علاجه وبالتأكيد التأمين لن يغطي ترف تغيير لون عين ابنتي المستقبلية فضلًا عن قدراتها الأخرى التي ستضمن عدم احتياجها لخدمات التأمين مرة أخرى.
الآن كيف أخبر صغيرتي الغير معدلة جينيًا حين تكبر كفاية لتنسى أنها مميزة عند الله وتبدأ بمقارنة نفسها بالآخرين أنّها مختلفة عن هؤلاء الأجمل والأذكى والأكثر صحة والأقل عرضة للمرض والأسرع تطويرًا لمهاراتهم منها؟!
ربما ستمنح الحكومات عددًا من التعديلات لمواطنين لكن سيكون هذا مقابلًا لتحملهم مسؤوليات حكومية ولن أعرض ملاكي الصغير لخطة مسبقة لحياتها من أي أحد خصوصًا مني.
أو قد تضع الحكومات المعدلين جينيًا في مدارس وملحقات ومناطق خاصة بهم كي لا نصادفهم كل يوم لنقارن أنفسنا بهم.
لكنها ستكون عنصرية مباحة
هم أفضل منّا نحن ممن يأتي أحدنا ذكيًا بالحظ أو صحيًا بالجهد
صغيرهم يتولى إدارة كبارنا في العمل كتدريب مدرسي، ولا يصح أن نسمي من يشرفون على تعليمهم من غير المعدلين جينيًا معلمين! حتى فهم مجرد مساعدين متواضعين لهؤلاء العباقرة على التعلم.
هل سيكون هناك مكان للحقوق المتساوية وغيرها أم أن الأخلاق من اختراع الضعفاء كما ذهب إليه نيتشه؟
لنحلل هذا الموقف المعقد علينا أولًا أن نفرق بين الفردية والأممية، أن يكون أحدهم ذا قدرات عالية أفضل منك لا يعني أنه سيختار بالضرورة نفع الآخرين أكثر منك
أعني سوبر مان لا يحب هذا إلا لأجل ظهوره الإعلامي بشعاره الكبير على صدره والجل اللّماع على شعره. باتمان كذلك يفعل هذا لأجل شعاره المضيء في صدر السماء المظلمة لجوثام، وإلّا لو كان هدف كل منهما نصرة الحق فلن يتحاربا كما يحدث في الفيلم القادم فالحرب بين حق وحق؛ بالتأكيد باطل.
يمكن أن يكون أحد العاديين كطفلتي أنفع للمجتمع من أحد المعدلين جينيًا على الأقل
هنا يمكننا أن نقول كقاعدة وطنية “ليس كل معدل جينيًا أنفع للأمة من كل إنسان عادي”. وسيكون هذا صحيحًا
ثانيًا وبعيدًا عن النفع لنعد للأفضلية، القدرة شيء واحد وبذل الجهد أشياء أخرى، طالما كنت أحب وجود شخصية روك لي في الأنمي الشهير ناروتو لأنه مجرد نينجا عادي يعتمد على التدريب ليصبح منافسًا وندًا لأصحاب الجيتسو والنينجيتسو والنسيت-أساميهم-منذ-الثانوية-المهمجيتسو من القدرات الخارقة للطبيعة.
ثالثًا وهي منح الطبيعة وخالقها، وتأتي على قدر الكرام المكارم، فقد ترث طفلتي لغرض وجودها ذكاءًا من أمها يتجاوز ذكاء الكثير من المعدلين وهنا يمكننا أن نقول “ليس كل معدل جينيًا أفضل -في كل جانب- من كل إنسان عادي” وسيكون هذا صحيحًا.
ختامًا لهذه التجربة، حتى في هذه الحالة الخيالية ليس من الحكمة أن تطلق حكم جاهز على أعداد كبيرة ككل بأي حال من الأحوال فكيف في حياتك اليومية؟
التفكير صعب لهذا أغلب الناس يطلق الأحكام – كارل يونغ
التمييز العنصري سيضل ظالمًا حتى في مثل هذا والعنصرية مقيتة وضد العنصرية أن تترك كسلك الفكري وتتعرف على الناس فرادًا لتجدهم مختلفين ومتشابهين، التعارف علاج العنصرية بكل أشكالها.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبيرٌ
مميزة أنتِ يا طفلتي السوداء، سأحاول جهدي حمايتك من وراثة مرضنا الفكري
يرجى البحث في اليوتيوب باستخدام الكلمات المفتاحية Black White Doll لمشاهدة اختبارًا أجري على أطفال لقياس ما تعلموه من الكبار، سيصدمك كثيرًا ما نعلمه صغارنا اليوم ثم سيفسر لك الكثير من واقعنا المعاصر.
المرجع الذي أثار فيّ هذا الخيال هو كتاب مستقبلنا ما بعد البشري لـ فرانسيس فوكوياما.

Advertisements

داروين الحيوان وعيال الفصل اللي ما يعرفو شي

لا أفقه في الأحياء شيء، المدرسة علمتنا؟ لا داعي لأن أبدأ… أعني وحتى كلمة أحياء نفسها تعني أن علاقتي الشخصيّة بهم مؤقتة.. جدًا

أقترح أن تسمع هذه بين أنت تقرأ:

 سوكو – قد نكون موتى بحلول الغد

– أو ربما بعد انتهاءك من القراءة* اقتراح من إحدى القرّاء – شكرًا فاطمة!

كثيرًا ما أفسد داروين بنظريته مناظراتي الملحمية مع الملحدين، أعترف! كنت ذاك الوقت كمن حكيت عنهم في مقالي السابق “وعليكم السلام” أحاول أن أنتصر في الكلام لشخصي لا لأجل أن أدعوه للدين الذي لن أدعي معرفته ولكني أكتفي بحب فضاءه.

  
ثم عدت لأسأل نفسي هل داروين وحده حيوان مع من يصدقه أم أن جميعنا كذلك؟! هل أبحث في الأحياء؟ لن أفهم شيء ليس لشيء إلّا لأنّي لا أهتم بها؛ وهنا قد لاحظت سابقًا أن المعارف والمهارات لا تأت بفهلوة منّا بل هي هدايا كريمة من الوجود حين نهتم بصدق، ثم ننخدع ونصدق أننا امتلكناها بقوة.

قمت بتجربة عقلية خيالية على طلاب فصلي الذين يحبون الأحياء فقط لأنها مادة تناقش المواضيع المحرجة، ويكرهون اختباراتها وهذا ما يتفق البشر عليه.

تخيّلت أن مدرس الفيزياء الغامض جاء على غير حصّته وحبسنا داخل كبسولة، لا تسألني ما الكبسولة ووين حطّها! اكتفي بجمال اسمها في خيالك “كبسولة” ودعني أكمل التجربة.

أعترف -مجددًا- أنّي إلى فترة متأخرة لم أكن أعرف كيف جئنا للحياة وتفاصيل التكاثر.

لنفترض جدلًا أن كل طلاب الفصل المكبسلين معي مثلي لا يعرفون شيء عن هذا.

ولأننا نعيش وحدنا في هذا الفصل للأبد قمنا بتوزيع مهام الحياة، وبعد إن اكتفينا من احتياجاتنا الفسيولوجية كمجتمع *هذا حفظته من الأحياء لم أفهمه* صرنا نتساءل في الأمور الغيبية

يقول طالب: جئت لا أدري من أين ولكنّي أتيت!

وأقول في سري سرقتها من إيليا أبو ماضي لا أدري من أين فهي لم تكن في المنهج ولكنك فعلت

يقاطع أحدهم: لقد خلقنا الله! هكذا أتينا

يضحك أحدهم من الخلف ضحكة شيطانية كان طالب مركز جدًا على الأمور المحرجة في حصة الأحياء!

وقام يشرح لنا كأطفال بريئين *أو ربما شباب لكن المدرسة دائمًا ما تمنع من التشبب* ليفاجئنا بتفاصيل العملية الجنسية وكيف أتينا صدقًا للحياة

الآن الحمدلله أن الفصل كله ذكور ولا سبيل لتجربة نظرية هذا الضاحك للتأكد، وأقنعتهم بهذا عن طريق تذكيرهم بمبدأ هايزنبرغ *اللي ف الكيميا وليس بريكن باد*

لكن الفصل انقسم ما بين ملحد يؤمن بالتكاثر الجنسي لأنه منطقي

وبين مؤمنين بالخلق لأنه روحاني

الآن نحن من خارج هذه الكبسولة الخيالية يمكننا أن نؤمن أن مفهوم الخلق في تصورنا لا يتعارض مع التكاثر الجنسي

حسنًا هذا ما أؤمن به تجاه نظرية داروين التي لا أفهم، حتى لو كنت حيوان مثل داروين فهذا لا يتعارض في تصوري مع فضاء الدين الذي يتسع لكل هذه العقول المختلفة وقصة الخلق التي -أيضًا- لا أفهم 

وبين مجيئنا إلى الدنيا الذي لم نتيقن كلنا من تفاصيله ورحيلنا عنه الذي نجهل أيضًا تفاصيله ليس بين أيدينا إلّا أن نستكشف ما هنا والآن داخل فصلنا هذا من الوجود أو كبسولة الدنيا، أن نستمتع بها

وإن كان ما يقوله داروين أن أصل كل الأحياء في الوجود واحد فهذا ما يقوله مفهوم الخلق!

إني نظرت إلى الكون وتكوينه، فرأيت الكون كلَّه شجرة وأصل نورها من حبة “كُنْ” – ابن العربي

نظرية المزاج وتلبينة آينشتاين

أنا


كرؤية واحدة بين كل الآراء في الوجود أؤمن أنّي الوحيد المستحق لأن أدعوه: أنا 👾

بينما كل الآخرين ممن يعرفونني اتفقوا على أن يدعوني: أنت 👽

ومن وراء ظهري يتغير هذا إلى: هو 😡

أما الأغلبية الساحقة فاتفقوا على ألّا يعرفوني أصلًا، خصوصًا من كانوا قبل وجودنا

أحسدهم، عندهم فرصة أكبر لأن يخلدوا في التاريخ، أعني ما فائدة أن تخلد في التاريخ إن كان هذا في آخر الزمان، من سيأتي بعدك ليعرفك؟! كل من كانوا قبلك لن يهتموا بك! إلا لو كان الزمن دائريًا! سيكون هذا عادلًا – لكن ما فائدة أن تخلد في تاريخ مخلوقات فانية؟! سيعرفون عنك أو لا ثم يموتون، وكل شيء في الموت سواء

ما علينا، لنعد لي

أنا -إن كنت فعلًا أنا- بالنسبة لأغلبية من في الوجود؛ غير موجود! أوكيه، سأتنازل عن حقّي في أن أكون مقابل أن أعرف فقط: من هو “أنا” الحقيقي إن لم أكن “أنا” فمن هو ومن أنا؟!

لنترك هذا اللغز جانبًا فالجميع يقول أن الأنانية غير جيدة، رغم أن كلهم يدعي أنّه أنا 😑

ربما المسألة لا تخضع للتصويت لكنها نسبية جدًا

وبالحديث عن النسبية، أحب آينشتاين ياخي رهيب والله ❤️🤘🏾


وأستغرب من أن شخص بروعته يصاب بالحزن والاكتئاب ويفسد مزاجه ولو للحظة، أنا لو قابلته بنبسط، أعني ألا يمكنه ببساطة أن يقول لنفسه: لم الكآبة، أنا آينشتاين بنفسه! ليحسن مزاجه؟

وسنختلف معه حينها على أنه “أنا” لكن لن يهتم لأنه يفهم النسبية.

من هذا التأمل صرت أحاول أن أربط بين المزاج ونسبية آينشتاين لأخرج بنظرية بسيطة

للوصول للوصفة السحرية للمزاج العالي الدائم

صرت أفكر كتجربة عقلية فيما يحسن المزاج

كوب قهوة يقول المغردون في تويتر، صوت تلك المغنية إذا تجاهلنا أنه لم يحسن مزاج من يلاحقوها بتعليقاتهم المؤذية للمزاج في كل مكان -ايش جوّهم؟ 😞 – هدية! محسن دائم يتعدى المزاج ليصل للحب، خصوصًا لو كانت كتاب… من مجهول، ويمكننا أن نتفق بغالبيتنا على المال 😂🤑$

بإعادة التفكير كلها مؤثرات بعيدة وخارجة عن المزاج لا تتفاعل معه مباشرة

أعني كلنا نعرف من لديهم كل ما يمكن أن يحسن مزاجنا ولا يزال مزاجهم سيء

صرت أفكر في لفظ الكلمة.. مزاج! مساج! يوريييكااااا المساج هو النظرية! محسن طبيعي فوري دائم

لا! ههههه

المزاج فن داخلي “أنا” وحدي من يمكنني التحكم بمكوناته، يمكنني أن أركز في هذه اللحظة على شرب التلبينة التي حضرتها أختي وأجعلها أهم مكوّن للحياة لأقلل من نسبية بقية المكونات كأي تحديات يومية أو تلك الأخبار الكئيبة التي مرت علي، وبهذا يكون مزاجي أو “مزيجي” جيدًا

إذًا؛ فن التحكم بالمزاج هو ببساطة التركيز على مكونات الحياة بمقادير موصلة لحالة عقلية حبّوبة.

وبما أنّي وعدتك بقانون مزاج، استخدم قانون مثال آينشتاين بالأعلى مع تغيير ما يلزم، قل لنفسك ببساطة: لم الكآبة! أنا “أنا” بنفسه! وتظاهر أن هذا حقيقي.

نرسم بين الضفاف جسور
نجاوز حائط ونقفز سور
لنجد الطريق بين السطور
نعبّر!
حين يضيق العبور

أخيرًا مما يحسّن مزاجي زيادة القراءات في المدونة، ويبلغ عدد مشتركي مدونتي منذ ٤ سنوات ١١ شخص، أليس هذا كئيبًا؟! 😂 لا على الإطلاق، ففي القرّاء لا يهم العدد كالمشاهدين في بقية الشبكات، لأن من يقرأ يعطيك قلبه، أو هذا ما أقوله لنفسي لأحسن مزاجي 😂 يلا اشتركوا، سلام

الله يحبَك أكثر!

  
واو، يا سلام ! 

كان هذا رد فعلي حين رأيت اللوحة لأول مرة 🙈 لوحة “خلق آدم” لمايكل أنجلو، على أن أساسها مسيحي وفيها تجسيد لله -سبحانه عن هذا- إلا أن فيها من الحق الكثير.

كلما رأيتها تذكرت إن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعًا ! من الحديث القدسي* يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً

أتذكر أننا حين نذكره، كما تفعل الآن حين تقرأ هذه القصاصة، يذكرنا هو! بنفسه! سبحانه. يعني يلهمنا نذكره ونتقرب منه ثم يكافئنا بأكثر ويقربنا أكثر 😍 

تأملت فوجدت الكثير من الذكر يسره سبحانه في العفوي من كلام النَّاس، كلامنا العادي يعني، يا لطيف ومثلها يا ساتر يقولها أحدهم حين يخشى ماهو ضد اللطف، ووالدي حين يقول يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، هذا فقط؟ لا لسه بنقول يا هادي 😂 وهذه أيضًا، وأيسر من هذا كله يا سلام! أقولها حين تعجبني لوحة، يقولها الناس بأبسط كلامهم، حتى أنها صارت تغنّى بكل صوت وسياق ❤️✨ يا سلام!

وهذا كله من رحمته وعكسه ألا ييسر لنا حتى بسيط الذكر “ويأتي على الناس زمان لا يقال فيه الله” أعوذ بالله 💔

أخيرًا، قلت لأحدهم ما كتبته ف العنوان مرة: “الله يحبك أكثر” اندهش قال استغفر الله! ياخي لِمَ جعلك تحبه إذًا؟ ما ألهمك إلا ليحبك أكثر! يلا قول يا سلاااام وكأنك تناجيه باسمه

  

النصيحة بين الأذى والنفع

وعليكم السلام!

كم مرة تكرر عليك هذا النوع من النصح

النوع الذي يظهر فيه الناصح تفوقه ويشبع شهوة نفسه أكثر مما يعطيك مجالًا لتنتفع

يعني دحين كيف أرد عليك وانتا قد قلت وعليكم السلام وخلصت؟ ولا أهم ما في الموضوع هو التأكيد على أني مخطئ؟ أين النصيحة في هذا؟

يكاد يقول أحدهم ياخي انتو كلكم غلط صيرو زيي شوفوني ما شاء الله عليا

بينما النصيحة في أصلها مبادرة إيجابية

إذا لم يسلم أحدهم كما في مثالنا أعلاه

حتى لو كان هو المار وغيره

فابتداء السلام سنة، ورده حينها سيكون واجب

أخيرًا، كن أعلى من هذا

حتى لو كان من ينصحك دون أسلوب ولا فهم، خذ أحسن ما قال

الحكمة ضالة المؤمن، والسلام عليكم.

طريقة تحضير الحب الحقيقي والبطاطا

التغني بالمعاني #الحقيقية مسيء للسعي البشري الواقعي

يمكنك أن تقول على أي شيء أنه جيد لكنه لا يرتقي إلى مستوى الـ… الحقيقي

املأ الفراغ بأي كلمة وهوووب وقعت في الفخ! ستجده قد صار معنى وهمي مستحيل التحقيق

علم حقيقي، سعادة حقيقية، وعي حقيقي، بطاطا حقيقية والأشد زندقةً مصطلح “حب حقيقي”

خذ مني حقيقة هذا إن شئت 

والله الحب كله حقيقي

هذي الحقيقة ببساطة

من حبك للبطاطا حتى حبك لربك الذي خلقها مرورًا بحبك لأمك التي طبختها *أو قلتها بالزيت كما أحب*

ولو أنك سلكت سوءًا إثر هذا الحب كأن تسرقها -مثلًا- لن يجعله حب مزيف فالحب نقي لا يتأثر لكنه يجعلك سارق بطاطا 

أنت محب حقيقي. لا تشكك في الحب أبدًا!

وخلاصةً في الحب وغيره؛ إنما المعاني المثالية مقاييس اتجاه لا احداثيات وصول، فبالعكس حتى لو شككت بمقادير حبك قياسًا بمعنى مثالي تتوق إليه داخلك، زدها! كرر هذا كل يوم ❤️

لن تصل

لكنه أجدر من الامتناع عن الطبخ بكله والموت جوعًا لأنك لا تؤمن بالبطاطا الحقيقية 

اقتباسات للرومي:

– الحب هو الجسر الذي يمد بينك وبين كل شيء

– أنت كل ما تحب

– أغمض عينيك، وابقَ حيث الحب، حيثك!

  
*وهذا ليس رسمًا تقريبيًا لشكل الحب الحقيقي 😂 إنما مخطوطة لكلمة حب على الشكل الذي يرمز للقلب

مقبرة الأفيال

قصة صغيرة

يُقال أنه للأفيال موضعٌ تأوي إليه من تِلقاء نفسها حين تشعر بقرب موعد رحيلها عن الدنيا. و هي ربما لا تقصد أن تؤسس مقبرة جماعية و لكنها على ما يبدو تتجه بفعل الإنهاك (الذي تعرفه كإشارة تسبق الموت) للسكن عند مواقع المياه!

الفيلة تشبه البشر في ذعرها من مشاهدة “الميتة”، ربما بحسب اعتقادات سابقة فلم يعد الإنسان الآن يذعر لمشاهد الموت بعد أن بات وجبة يومية تُقَدَم بالمجان في بوفيهات مفتوحة موائدها ممتدة على شكل طوق يحتجز كل الأرض بداخله، بينما الفيل الحي ينهار عاطفياً لرؤية ميت!

و بما أن (العلماء يقولون) للفيل ذاكرة قوية، فلنا أن نتصور كيف تكون فترة احتضاره عبارة عن عملية اجترار ذكريات متراكمة على امتداد سنوات و مشحونة بالتفاصيل، فحياة الأفيال حافلة بالمسؤوليات، الفيل الهندي ربما مسؤولياته أقل (الفيل الهندي مدلل لأن ل”غانيش” رأس فيل)، البشر لا يدَعُونه و شأنه و لذا يكبر معتاداً على رعاية صاحبه، و لو حصل و تغير روتين العناية به…

View original post 168 more words