كونان المشهور !

تدوينة اليوم كما هو واضح من عنوانها عن الشهرة .

الشهرة: هي أن يعرفك الكثير جدًا ممن لا تعرف . كنت سأقول في التعريف أنها أن يحبك* الكثير ممن لا تعرف لكن نماذج كثيرة من المشهورين اعتمدوا مشاعر الكره كطريق للشهرة، هذا يخلق لهم محبين مبالغين في الجانب الآخر كردة فعل، كالبليبرز والحلوميين وغيرهم.

كونان هو شينشي كودو المحقق الذي ضيعته الشهرة فجعلته صغيرًا يدرس في الابتدائية منذ أربعة عشر سنة أو يزيد، لكن في الجانب المشرق ما زالت خطيبته ران تكن له الولاء طوال هذه الفترة بدون ملل. إنه الحب الغير مشروط يا سادة

حين صغر شينشي “الشخصية الوهمية” إلتفت لقصة أشهر المحققين شيرلوك هولمز “الشخصية الوهمية أيضًا” ليختار اسمه!

لكن لماذا اختار كونان ، لماذا ليس شيرلوك ! إيدوغاوا شيرلوك. لأن شهرة شيرلوك قتلته ذات مرة. يبدو أن شينشي تعلم الدرس من شهرته التي ضيعت شبابه وأعادته طفلًا ولا يريد أن يموت بسبب شهرته أيضًا.

كونان: هو اسم مؤلف شخصية شيرلوك هولمز آرثر كونان دويل. هو ذاته الذي قتل شيرلوك الذي ابتكره في قصته الثانية لأن شهرة شيرلوك كانت أكبر بكثير من شهرة مؤلفه، يبدو أنه شعر بالغيرة من شهرة ابتكاره فقتله، ثم أعاده في القصة التي بعدها بطريقة عبقرية لأن الجمهور عاوز كده.

اليوم المحقق كونان المسمى على اسم كونان مؤلف شيرلوك صار أشهر من شيرلوك ؛ لكن لا يزال مؤلف كونان غير مشهور!

ما أريد قوله هو أن الشهرة غير عادلة لأنها معتمدة على الانسان ، الكثير جدًا منه ، الجمهور لا يعرف من يريد أن يعرف! لهذا استغل الإعلام هذا واختار له -بفلوسه- من يريده أن يعرفه بناءًا ع أهدافهم سواءًا المادية أو الفكرية، اليوم الإعلام الجديد ترك للجمهور حرية الاختيار، اختياراته الأولى يجب أن تكون غبية لأنه حديث عهد بالحرية لكن الوقت كفيل بتغيير هذا.

لا أدري ما القصة المستفادة لكن الشهرة كما يبدو كالكثير من خيارات الإنسان – أو الكثير منه حين يكون جمهورًا وهذا أسوأ – غير عادلة.

  
تصميمي لشعار جدة كتمرين محاكاة لشعار دبي يعرفه كل مستخدمي السناب شات في جدة، وكل المستخدمين من المناطق الأخرى الذين يتواصلون معهم، لكن لا أغار من هذا كثيرًا 😂 هو مجرد تمرين وشهرته صدفة والشهرة لم تعد مؤخرًا -بعد طول عُقدة – هدفًا لي

إن كانت الشهرة هي أن يعرف عنك الكثيرين ممن لا تعرف فهنا الخطورة أنهم سيختارون ما يعرفونه عنك بعشوائية لا يمكن التحكم بها، أقلها أن يتم التعريف عنك بمسمى مهنتك مثلًا وهذا ما تصالحت معه البشرية منذ الثورة الصناعية، أعني ما معنى أن يسمى أحدهم مهندسًا! أليس في هذا تجاهل لكل ما يمثله كإنسان من جوانب أخرى ؟ مغزى وجوده ؟ الأعقد أن يسمي نفسه هو باسم مهنته، لا أريد التعريف عن نفسي كمصمم شعارات 😂 ولا أي مسمى يُحد من تجاربي وتطلعاتي، ما أريده أكثر هو أن يعرفني من أعرف ممن حولي وهذه اجتماعية أكثر من كافية بالنسبة لي ويمكن التحكم بصحة نقل قصتي من خلالها فأنا في نهاية الأمر عن قريب سأكون قصة، وبعيدًا عن كل هذا الزحام أن أعرفني أولًا.

يمكنك مشاهدة التصميم وغيره من هنا: تصميم جدة وغيره في بورتفوليو جديد ❤️

وشكرًا لقراءتك يا من ربما لا أعرف، لا أدري إن كان هذا يجعلني مشهورًا أو معروفًا أو جاهلًا بك مجهولًا 😁 أو أني لا زلت أكتب دون مراجعة أو تفكير مسبق لكن شكرًا من قلبي، أحبك 🌚🤘🏾❤️

إضافة بعد التعديل: الشهرة ليست بالسوء الذي صورته في التدوينة، هي ككل الوسائل يمكن استخدامها في أي إطار. مدري اش معنى ذَا صراحة. المهم مو قادر اكتب خاتمة مدري ليش، نكمل ف التعليقات؟

Advertisements

الخيال هو ذاكرة، و المعرفة ذاكرة مُستعارة

القبول و الحماية و الرعاية

قصة صغيرة

little miss oversahreلدي حكاية تود أن تُقال، و هي عني؛ حاولت تجاهلها لمخالفتها إحدى النقاط كنت قد أضفتها مؤخراً إلى لائحة تعاليمي البدائية الخاصة بالتحقق من صلاحية النص للمشاركة: “لا تكثري من الحديث عن نفسك لغير ضرورة”، و هكذا استمريت بمماطلتها حتى بدا لي أمر التملص منها مستحيلاً. قبل كل شيء، هذا مكاني الذي أكتب فيه، لم أتطفل على صفحات الآخرين لأقيم فيها استعراضاتي، إنني أدفع مالاً لأمتلك مساحتي هذه، و لي أن أستخدمها بالشكل الذي يروق لي (و يروق لكم كذلك). ثم أن “الانفتاح بالتعبير عن الذات” موجود ضمن قائمة التزاماتي المئة، و هو مكتوب مع “المزيد من الشجاعة” في البند نفسه؛ مما يعني أن علَي تجاوز خوفي من أن أتحول إلى واحدة منهم. لا أعرف أين يقع الخط الفاصل ما بين الحديث اللائق عن الذات و الإفراط  فيه حد الثرثرة، و لكن الأمر هو أن لدي حكاية تريد الخروج، و ترى بأن لا أحد سيحكها غيري؛ إذ أن كل منا عنده حياة، و…

View original post 909 more words

مغالطة السؤال الخاطئ

حين تسأل طفلًا صغيرًا من تحب أكثر أمّك أو أبوك؟
تبدأ تعلمه أن يكبر مثلنا، أن ينشغل بسؤال خاطئ
هو مثل أن تسأل سياسيًا كبيرًا يسارًا أو يمينًا؟
لماذا لا يكون بمنطق الطفولة: “الواحد للجميع والجميع للواحد”
هل تكون الإجابة دائمًا خاطئة حين تكون الأسئلة خاطئة؟
لا، ليس بالنسبة للأطفال ع الأقل، يحاولون دائمًا توضيح أن السؤال خاطئ بمحاولة التعبير عن حبهم لكلا الخيارين والخروج عن الحدود الوهمية السؤال
حتى تصر كفاية وتعلمهم اختيار أحدهم
وحينها يكبرون… مثلنا

why-not-both

لست مطلعًا ع التاريخ كثيرًا لكن بالنسبة لتاريخ الفن يمكنني ربط الفكرة بمدارس كثيرة
حين تدرس تاريخ الفن وتجد مدرسة فنية ملهمة
ارجع لتلك التي قبلها مباشرة، أو التي بعدها مباشرة
وأحيانًا كلاهما
وستجدها عكسها
يعني يمكننا أن نقول أن من الأسئلة الخاطئة التي طرحت في تاريخ الفن:
رومانسية أو منطقية؟
واقعية أو سيريالية؟
وحتى أبعد!
مع الفن! أو ضد الفن!
ياه، ليس للأسئلة الخاطئة حدود، فقد كانت هناك مدرسة فنية ضد الفن فعلًا
الدادائية
واعتبرت بعد هذا مدرسة فنية ملهمة، بالنسبة لي تلهمني كثيرًا
وأحب الأسئلة الخاطئة في الفن لأنها لا يمكن أن تكون مضرة
رغم أني تمنيت لو رفع أحد الفنانين شعار طفولي خارج حدود السؤال
لنرى اليوم ابداعات بدون حدود في كل فترة زمنية من التاريخ
لكن الأسئلة الخاطئة تذهب أبعد في الواقع
الأسئلة الخاطئة تقتل ! تفرق ! تصنع مآسي وحروب.
لن أطيل في شرح هذا لكن يمكنك التفكير الآن في السياسة أو واقع ما نعيش وتراجع الأسئلة التي تعطيك خيارًا وهميًّا وتفكر، لمذا ليس كلاهما؟
أو -على العكس- أحيانًا؛ لماذا لا أرفض كلا الخيارين
لا تنس حريتك وتذكر أنه لا إجابة صحيحة لسؤال خاطئ.
بالنسبة لي؛ كنت لفترة قصيرة نسبيًا مهووسًا بالبحث عن السؤال الصحيح
في تصوّر أن قانون كل شيء ههه أو مغزى الحياة مرتبط بسؤال واحد صحيح وما سواه من أفكار وأسئلة مجرد خطوات للوصول إليه
وأقرب ما توصلت إليه للسؤال الصحيح هو: ما هو السؤال الصحيح ؟!
وأعتقد الآن أنّه أكبر سؤال خاطئ بامتياز يضع حدودًا وهميّة لفهم الحياة.

المشاع وتذوق الشاي والإبداع

  
الجدير بالذكر -ربما- أَنِّي طوال اليوم كنت أفكر بترجمة مناسبة لكلمة: Trend

فكرت بـ صيحة وصرعة وكل المصطلحات المستهلكة في التلفاز ، ثم تبادر إلى ذهني محاولة الترجمة بجملة أولًا!

التريند: هو ما يشاع في مجتمع ما من فكر أو سلوك ويمتاز بأنه مؤقت وسريع

يشاع من إشاعة واسم مفعولها مُشاع! ترجمة مناسبة في رأيي لتريند، الآن أذكر أن بعض تصاريف الكلمة تستخدم في كل مكان، لفظة إشاعة تستخدم لما هو مزيف من الأخبار رغم أن الخبر الصحيح قد يشاع

لكن أحلل أن هذا أحد نتائج الاختصار اللغوي الغبي؛ مثلًا كان يقال تخلف عقلي بمعنى تأخر عقلي ثم صار يستغنى عنها بكلمة تخلف، لو تأخر أحدهم في موعد وأخبرته أنه متخلف فعلى الأغلب سيفهم أنك تسبه. يمكنني أن أقول: مجتمعنا متخلف فكريًا، هذه ليست شتيمة بل واقع ، وسيتغير ككل واقع

ربما لفظة إشاعة كانت كاملة “إشاعة كاذبة” ثم صار يستغنى عنها بإشاعة .

الآن ننتقل من الاسم لتطبيقه العملي، في الآونات الأخيرة صارت تنتشر مشاعات كثيرة كرقصات تنتشر في كل العالم لحظيًا وتحديات كتحدي الثلج وصورة الفستان طبعًا 😂 الأجهزة الذكية وتبعاتها من التواصل الإجتماعي وغيره تجعل هذا ممكنًا

  
أعتقد أن دراسة المشاع ولو فرديًا بالملاحظة مفيدة للمبدع، أؤمن أنه طريق مناسب لتغيير العالم خصوصًا في عدم توافر سلطة وقوة للمبدع تقدم له أفضل من نتائج هذا الطريق السحري

حاولت كثيرًا بدء مشاعات كالقراءة الزمكانية وتمرة العيد وغيرهما وأعجبتني النتائج رغم صغر حجمها جدًا وعدم وصولها لمرتبة مشاع إلا أني مستمر في المحاولة وأشجع كل مبدع على ذلك مع رجاء في أن يكون ما سينشره يحمل ذوق مرتفع و يغير العالم بطريقة خيرة حبوبة 

وأختم على هذا بقصة الشاي في مشهد لممثلين رهيبين من فيلم الكيف    

ﺟﻤﻴﻞ ﺭﺍﺗﺐ : ﺃﻧﺎ ﻋﻴﺸﺖ ﺣﻴـﺎﺗﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﺎﺟﺮ ‘ ﻛﻴﻮﻑ ‘ , ﺍﺑﺘﺪﻳﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﺎﻱ ﻭﺍﻟﺒﻦ ﻭﺍﻟﺪﺧـﺎﻥ , الكيف شهوه . ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻫﻲ إﻟﻠﻲ ﺑﺘﺸﺪ ﺍﻟﻘﺮﺵ ﻣﻦ ﺟﻴﻮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ . ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﻔﺨﺮﺍﻧﻲ : ﺇﻧﺖ ﺷﻴﻄﺎﻥ ! جميل راتب : الناس همه اللي مغفلين و في شهواتهم غرقانين و اللي يوقف ع البر ما يغرقش , إحنا ما ضربناش حد على ايده . اللي بيجلنا هو اللي بيرمي روحه في حضننا . زمان كنت بغش الشاي بنشارة خشب و ابيعه في بواكي شكلها حلو و مكتوب عليها شاي ‘ ابو الاصول ‘ ! , كسبت و الماركه بقالها اسم و سمعت … و فجأه , النشارة غليت و النجارين اتملعنوا , عبينا الشاي من غير نشاره . تعرف حصل ايه ؟! الزباين طفشت ! و قالوا عليا غشيت الشاي !! مش بقولك مغفلين ؟!

يحيى الفخراني : هما مش مغفلين , اللي زيك فسدوا زوقهم . عودتوهم على الوحش لغاية ما نسيوا طعم الحلو

نسيت أن أكتب عن مركزية المشاعر – #ملحق

حسنًا الفكرة ببساطة هي أنك قد تعتقد أنك تعطي المشاعر للآخرين
حتى تدرك أنك تعطيها لهم انطلاقًا من -أنا- نفسك
شعرت بهذا حين سمعت عن موت المئات في اليمن، وموت مرام
سألت أحد الزميلات، مرام من؟ زميلتنا! قالت لا، الحمدلله مرام أخرى
الله يرحم مرام
تنبهت حينها إلى أني سأتعاطف بسهولة أكبر مع من أعرفهم حضرتي
كأن هذا شرف يمنحه حق المشاعر الطيبة
أعني لا أحد سيعرف إن شعرت تجاهه بشيء أو لا خصوصًا إن لم تخبره وفي حالة موته لن تفعل!
لكن ما سأعطيه من مشاعر يزيد سعتي ربما وإدراكي وامتلائي بالحياة
إن كان فاقد الشيء لا يعطيه
فمعطي الشيء سيمتلك منه أكثر
حسنًا كتبت هذا بدون تفكير وتبادر لذهني حديث اللهم أعط كل منفق خلفًا- وكل ممسك تلفًا – أو بما معناه

انطلاق مشاعرك من ذاتك وما حولها هو ابتعاد عن غباء الأنانية الفاسدة، وكلما ابتعدت لمن لا تعرف حتى تحب كل شيء كنت أجمل

بخصوص إن كان أحدهم سيعرف إن كنت تحبه
سنة نبوية أن تخبر الآخرين بحبك لهم
معرفتهم لهذا إن لم يكونو معقدين ستجعلهم يلينون وتتفاعل عدوى الحب بينكم لتعطي كلاكما أكثر

حسنًا هذا كل ما نسيت إقحامه في تدويني السابق

لا أعتذر على “الفوضى” أو نظامي الذي لا يشبه نظامك
وكل الحب لك أيها القارئ الكيوت، أحبك رغم أني لا أعرفك وبدون ياء ملكية ومسمى وشروط…
اممم بعد التفكير أنت قارئي…
أوكيه ما ضبطت، بحاول أحب بدون شروط بعدين لما أحب نفسي ههه
سلام.

الأنا هي مركز المشاعر، ونظرية الكرسي المجاور

وأنا لست شاعر 😛 وأنا لا أحب التدقيق فيما أكتب، أنا أحب أن أكتب فحسب
وأنا .. وأنا ..
الأنا منطلق كل شيء في حياتي ببساطة لأني -أنا-
وأسمح لك بالتأكيد بأن تقرأها عن نفسك، يمكن للجميع أن يدعو نفسه -أنا-
وهذه ليست أنانية من أحد بل عدل كوني

ليست أنانية أن أنظر للكون من منظوري فأنا لا أملك إلا عيناي
لكن ربما إن أطلت النظر بهما تمكنت كمكافأة من النظر بمنظور ما أنظر إليه، كأن أتعاطف مع أحدهم في الكرسي المجاور أو أن أغبط شجرة سعيدة على حياتها الممتلئة… اممم الممتلئة بالحياة أعتقد – حتى يقتلها أحدهم لصنع كرسي أناني -.

وليست أنانية أن تحب نفسك أكثر من الآخرين ولكن أن تحب الآخرين أقل ربما -حسنًا هذا مجرد تعبير جميل لفظًا وقد لا يعني شيء منطقيًا- أو ربما الأنانية هي أن تحب نفسك بطريقة خاطئة، أعني إن كان مما يسعدك أن يكون لديك رفيق في الكرسي بجوارك فمن حبك لنفسك ألا تضع قدمك عليه، ثم تبكي لأن لا أحد يجلس! أنت هنا تؤذي نفسك قبل الآخرين ممن سيجدون مساحة للجلوس بالتأكيد، أرض الله واسعة، افسح مجال لأجلك أنت، اعطي، لأجل كل شيء ولأجل ذاتك أولًا، وضع مخدة تحت قدمك هذا مفيد للدورة الدموية وبالطبع لمن سيجلس بجوارك، لا أحد سيعجبه الجلوس على قدمك* ولن يعجبك بالطبع.
إذًا الأنانية ليست في حب ذاتك لأن هذا ليس خاطئًا ولكن في التصرف السيء تجاه الآخرين – لنقل ربما إعاقتهم عن حب ذواتهم، ولننتقل لنقاط أخرى

أنا أحب الكثيرين لكن حين تعمقت في هذا وجدت أن كل من أحبهم ينتهي مسماهم بياء، من أمي وأبي لرفقائي الكثيرين ومرشدي كدور يملؤه الكثيرين مؤقتًا وانتهاءًا بحبيباتي الخياليات، كلهم لي أنا، أو يقومون بدور لي
أعني وحتى إن كنت أنا من يقوم بأشياء لهم فسأحبهم أيضًا لأنهم يعطوني مسمى ومنصب مقابل هذا، سيكونون لي بشكل أو بآخر

عبارة مرت علي للتو في فيلم لتلك الممثلة الجميلة التي تمثل كل أفلام البنات، نسيت اسمها لكن يمكنك البحث عنها وستكون أول نتيجة، أعدك
قيل لها ثم أعادت نقله في مشهد آخر كحركة توكيد للعبارات تستخدم كثيرًا في الأفلام: الناس يهتمون بمن يهتم بنفسه!
هذا لئيم وغبي جدًا -ـ- أزعجني للحق
أعني جانب منه سليم صراحة ومهم وهو أنك يجب أن تهتم بنفسك – وأنا مقصر في هذا
لكن، هل تفعل هذا لتكافئ بأن يهتم بك الآخرين؟ ثم ماذا؟ سترفضهم بطريقة حكيمة متعالية قائلًا صيرو مثلي واهتموا بأنفسكم وروحو دورو كرسي بعيد! وسيأتيكم الاهتمام من آخرين.. آخرين لا يهتمون بأنفسهم وتستمر دائرة لعبة الكراسي *كنت أرفض لعبها وأنا طفل لأن واحد فقط يفوز وبقية المجتهدين يخسرون بعد أن يتعبو أكثر، هذا لا يشبه شيء من قوانين الحياة، إلا قوانين ألعاب البشر 😛 # غرد كأنك فضائي*
اهتم بنفسك لكن لا تضع مقابل هذا هدفًا في أن تحصد تعلّق أحد ممن لا يهتم بنفسه، يكفيه ضياعه، اهتم بنفسك وستحصد حبك لذاتك ومن ثم فائض كالمساحة في الكرسي المجاور لحب آخرين ممن قد لا يهتم لنفسه، ربما ما تعطيه من حب نقي غير مشترط بياء أو مسمى مقولب سيجعله يهتم بذاته ويحبها أيضًا، بطريقة لا تجعله يحاول أن يشبهك ويصير مثلك بل أن يشبه نفسه، لم أجرب هذا لكن حدسي يخبرني أن الحب ككل شيء حي؛ معدي
ربما لهذا تخبرنا برمجتنا حين نمرض باهمال أنفسنا بأن نتعلق بمن يهتم بذاته
لنحصل على عدوى الحب الذي نسيناه! أو ربما هذه المساومة التي توصلت لها
حين سمعت شستر يغنيها بصوته إلى جانب مايك شينودا كأنهما يعالجانني بها حين صدور الألبوم قبل سنوات
استمع على مسؤوليتك – الأغنية مؤثرة بقوة
حين يقول

May your love never end
And if you need a friend
There’s a seat here alongside me

بخصوص الفطرة والبرمجة والثقة في الحدس كانت توجه لي الكثير من التعليقات على ما أقوم به بطبيعتي لتصويبها! كأنها خاطئة! وكنت أرفض منذ طفولتي أن أعدل ما أشعر أني عليه وكنت أسمى عنيدًا بهذا، -في طفولتي فقط، بعدها صارت تسمى أسماء أجمل- أعنى لماذا تكون برمجتي خاطئة؟ لن تكون لأنها برمجة أصلية جاءت من النظام، وإن كانت خاطئة فهذا يعني أن المشكلة في النظام الذي نعيش به والذي جلبني إلى هنا وحينها حتى إن أصلحت نفسي لن يكون هذا مفيدًا إذ أنني أعيش في نظام معطوب! ههه لكن حين أفكر أعتقد أن كل ما هو سلبي فينا جيد في إطاره ولهذا تمت برمجته فينا احتياطًا
الأنانية كمبدأ حب الأنا جميلة، العناد قد تستخدمه كأداة دفاع عن أصالتك لكن لا تجعله مؤذيًا لأحد خصوصًا لنفسك، وإعطاء الاهتمام وحتى طلب الاهتمام جيد في إطاره، لا تزعج أحدًا إن لم يكن يستمتع بهذا ولا تبخل بما يفيض لتستمر عدوى الحب في الحياة.
وأن تحب شيء واحد حتى لو كان نفسك هو امتناع عن أن تحب كل شيء، أن تكون كل شيء – لكن –
لن تكون كل شيء حتى تنتهي من أن تكون نفسك، وقبلها أن تحب نفسك. وأن تحب من في الكرسى بجوارك كتمرين على حب كل شيء
الآن أنا أعرف هذا، وبقي أن أعمل به.
أنا!
أكرر* يمكنك أن تقرأها بمنظورك.

أختم أخيرًا بمشهد أحب تكراره إذ أنه مخلّد بالنسبة لي
حين يتعارك ميلهاوس مع صديقه بارت ثم يسأله: لماذا نحن أصحاب إذًا؟!
يجيبه بارت لأننا كنا في كراسي متجاورة! أتذكر؟

May your love never end
And if you need a friend
There’s a seat here alongside me

و كيف لا أحب نفسي؟!

واو

قصة صغيرة

اقول حب نفسك يخي

“كيف أحب نفسي؟” في كل مرة يصلني فيها هذا السؤال يكون ردي “و لماذا لا تحب نفسك؟!” و كأنني لم أكن يوماً “هناك” أو كأنني نسيت كم من عمري قضيت و أنا أستقبل إساءات و أمر بإحباطات و اضع نفسي بمنازل دنيا في سبيل.. حسناَ؛ أصبحنا نعرف الآن بأنه لم يكن حباً و لا حتى شيئاً قريباً من الحب، ليس إلا نظاماً مصمماً للسيطرة على العقول من أجل إعدادها لتكون قابلة لاستقبال الأوامر و تنفيذ متطلباتها بما يضمن استمرار دوران العملية دون حاجة لإعادة “البرمجة” الأساس. نعم أنت مجرد “وحدة تخزين بيانات” عملها أن تنسخ محتوياتها على وحدات تخزين إضافية؛ و هكذا يواصل “النظام” تشغيل نفسه.

يمكن للرسائل التي يتم توصيلها (أو عدم توصيلها) إلينا في الطفولة أن تأخذنا نحو أشد الأماكن ظلمة في رفضنا، عدم استحساننا، بل حتى إنكار معرفتنا لذواتنا. كل عوامل هذه التجربة مخططة للتواطؤ على جعلك تصدق شيئاً واحداً حتى تعتقنه حد اليقين، منذ مجيئك إلى…

View original post 1٬378 more words