الأنا هي مركز المشاعر، ونظرية الكرسي المجاور

وأنا لست شاعر 😛 وأنا لا أحب التدقيق فيما أكتب، أنا أحب أن أكتب فحسب
وأنا .. وأنا ..
الأنا منطلق كل شيء في حياتي ببساطة لأني -أنا-
وأسمح لك بالتأكيد بأن تقرأها عن نفسك، يمكن للجميع أن يدعو نفسه -أنا-
وهذه ليست أنانية من أحد بل عدل كوني

ليست أنانية أن أنظر للكون من منظوري فأنا لا أملك إلا عيناي
لكن ربما إن أطلت النظر بهما تمكنت كمكافأة من النظر بمنظور ما أنظر إليه، كأن أتعاطف مع أحدهم في الكرسي المجاور أو أن أغبط شجرة سعيدة على حياتها الممتلئة… اممم الممتلئة بالحياة أعتقد – حتى يقتلها أحدهم لصنع كرسي أناني -.

وليست أنانية أن تحب نفسك أكثر من الآخرين ولكن أن تحب الآخرين أقل ربما -حسنًا هذا مجرد تعبير جميل لفظًا وقد لا يعني شيء منطقيًا- أو ربما الأنانية هي أن تحب نفسك بطريقة خاطئة، أعني إن كان مما يسعدك أن يكون لديك رفيق في الكرسي بجوارك فمن حبك لنفسك ألا تضع قدمك عليه، ثم تبكي لأن لا أحد يجلس! أنت هنا تؤذي نفسك قبل الآخرين ممن سيجدون مساحة للجلوس بالتأكيد، أرض الله واسعة، افسح مجال لأجلك أنت، اعطي، لأجل كل شيء ولأجل ذاتك أولًا، وضع مخدة تحت قدمك هذا مفيد للدورة الدموية وبالطبع لمن سيجلس بجوارك، لا أحد سيعجبه الجلوس على قدمك* ولن يعجبك بالطبع.
إذًا الأنانية ليست في حب ذاتك لأن هذا ليس خاطئًا ولكن في التصرف السيء تجاه الآخرين – لنقل ربما إعاقتهم عن حب ذواتهم، ولننتقل لنقاط أخرى

أنا أحب الكثيرين لكن حين تعمقت في هذا وجدت أن كل من أحبهم ينتهي مسماهم بياء، من أمي وأبي لرفقائي الكثيرين ومرشدي كدور يملؤه الكثيرين مؤقتًا وانتهاءًا بحبيباتي الخياليات، كلهم لي أنا، أو يقومون بدور لي
أعني وحتى إن كنت أنا من يقوم بأشياء لهم فسأحبهم أيضًا لأنهم يعطوني مسمى ومنصب مقابل هذا، سيكونون لي بشكل أو بآخر

عبارة مرت علي للتو في فيلم لتلك الممثلة الجميلة التي تمثل كل أفلام البنات، نسيت اسمها لكن يمكنك البحث عنها وستكون أول نتيجة، أعدك
قيل لها ثم أعادت نقله في مشهد آخر كحركة توكيد للعبارات تستخدم كثيرًا في الأفلام: الناس يهتمون بمن يهتم بنفسه!
هذا لئيم وغبي جدًا -ـ- أزعجني للحق
أعني جانب منه سليم صراحة ومهم وهو أنك يجب أن تهتم بنفسك – وأنا مقصر في هذا
لكن، هل تفعل هذا لتكافئ بأن يهتم بك الآخرين؟ ثم ماذا؟ سترفضهم بطريقة حكيمة متعالية قائلًا صيرو مثلي واهتموا بأنفسكم وروحو دورو كرسي بعيد! وسيأتيكم الاهتمام من آخرين.. آخرين لا يهتمون بأنفسهم وتستمر دائرة لعبة الكراسي *كنت أرفض لعبها وأنا طفل لأن واحد فقط يفوز وبقية المجتهدين يخسرون بعد أن يتعبو أكثر، هذا لا يشبه شيء من قوانين الحياة، إلا قوانين ألعاب البشر 😛 # غرد كأنك فضائي*
اهتم بنفسك لكن لا تضع مقابل هذا هدفًا في أن تحصد تعلّق أحد ممن لا يهتم بنفسه، يكفيه ضياعه، اهتم بنفسك وستحصد حبك لذاتك ومن ثم فائض كالمساحة في الكرسي المجاور لحب آخرين ممن قد لا يهتم لنفسه، ربما ما تعطيه من حب نقي غير مشترط بياء أو مسمى مقولب سيجعله يهتم بذاته ويحبها أيضًا، بطريقة لا تجعله يحاول أن يشبهك ويصير مثلك بل أن يشبه نفسه، لم أجرب هذا لكن حدسي يخبرني أن الحب ككل شيء حي؛ معدي
ربما لهذا تخبرنا برمجتنا حين نمرض باهمال أنفسنا بأن نتعلق بمن يهتم بذاته
لنحصل على عدوى الحب الذي نسيناه! أو ربما هذه المساومة التي توصلت لها
حين سمعت شستر يغنيها بصوته إلى جانب مايك شينودا كأنهما يعالجانني بها حين صدور الألبوم قبل سنوات
استمع على مسؤوليتك – الأغنية مؤثرة بقوة
حين يقول

May your love never end
And if you need a friend
There’s a seat here alongside me

بخصوص الفطرة والبرمجة والثقة في الحدس كانت توجه لي الكثير من التعليقات على ما أقوم به بطبيعتي لتصويبها! كأنها خاطئة! وكنت أرفض منذ طفولتي أن أعدل ما أشعر أني عليه وكنت أسمى عنيدًا بهذا، -في طفولتي فقط، بعدها صارت تسمى أسماء أجمل- أعنى لماذا تكون برمجتي خاطئة؟ لن تكون لأنها برمجة أصلية جاءت من النظام، وإن كانت خاطئة فهذا يعني أن المشكلة في النظام الذي نعيش به والذي جلبني إلى هنا وحينها حتى إن أصلحت نفسي لن يكون هذا مفيدًا إذ أنني أعيش في نظام معطوب! ههه لكن حين أفكر أعتقد أن كل ما هو سلبي فينا جيد في إطاره ولهذا تمت برمجته فينا احتياطًا
الأنانية كمبدأ حب الأنا جميلة، العناد قد تستخدمه كأداة دفاع عن أصالتك لكن لا تجعله مؤذيًا لأحد خصوصًا لنفسك، وإعطاء الاهتمام وحتى طلب الاهتمام جيد في إطاره، لا تزعج أحدًا إن لم يكن يستمتع بهذا ولا تبخل بما يفيض لتستمر عدوى الحب في الحياة.
وأن تحب شيء واحد حتى لو كان نفسك هو امتناع عن أن تحب كل شيء، أن تكون كل شيء – لكن –
لن تكون كل شيء حتى تنتهي من أن تكون نفسك، وقبلها أن تحب نفسك. وأن تحب من في الكرسى بجوارك كتمرين على حب كل شيء
الآن أنا أعرف هذا، وبقي أن أعمل به.
أنا!
أكرر* يمكنك أن تقرأها بمنظورك.

أختم أخيرًا بمشهد أحب تكراره إذ أنه مخلّد بالنسبة لي
حين يتعارك ميلهاوس مع صديقه بارت ثم يسأله: لماذا نحن أصحاب إذًا؟!
يجيبه بارت لأننا كنا في كراسي متجاورة! أتذكر؟

May your love never end
And if you need a friend
There’s a seat here alongside me

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s