المشاع وتذوق الشاي والإبداع

  
الجدير بالذكر -ربما- أَنِّي طوال اليوم كنت أفكر بترجمة مناسبة لكلمة: Trend

فكرت بـ صيحة وصرعة وكل المصطلحات المستهلكة في التلفاز ، ثم تبادر إلى ذهني محاولة الترجمة بجملة أولًا!

التريند: هو ما يشاع في مجتمع ما من فكر أو سلوك ويمتاز بأنه مؤقت وسريع

يشاع من إشاعة واسم مفعولها مُشاع! ترجمة مناسبة في رأيي لتريند، الآن أذكر أن بعض تصاريف الكلمة تستخدم في كل مكان، لفظة إشاعة تستخدم لما هو مزيف من الأخبار رغم أن الخبر الصحيح قد يشاع

لكن أحلل أن هذا أحد نتائج الاختصار اللغوي الغبي؛ مثلًا كان يقال تخلف عقلي بمعنى تأخر عقلي ثم صار يستغنى عنها بكلمة تخلف، لو تأخر أحدهم في موعد وأخبرته أنه متخلف فعلى الأغلب سيفهم أنك تسبه. يمكنني أن أقول: مجتمعنا متخلف فكريًا، هذه ليست شتيمة بل واقع ، وسيتغير ككل واقع

ربما لفظة إشاعة كانت كاملة “إشاعة كاذبة” ثم صار يستغنى عنها بإشاعة .

الآن ننتقل من الاسم لتطبيقه العملي، في الآونات الأخيرة صارت تنتشر مشاعات كثيرة كرقصات تنتشر في كل العالم لحظيًا وتحديات كتحدي الثلج وصورة الفستان طبعًا 😂 الأجهزة الذكية وتبعاتها من التواصل الإجتماعي وغيره تجعل هذا ممكنًا

  
أعتقد أن دراسة المشاع ولو فرديًا بالملاحظة مفيدة للمبدع، أؤمن أنه طريق مناسب لتغيير العالم خصوصًا في عدم توافر سلطة وقوة للمبدع تقدم له أفضل من نتائج هذا الطريق السحري

حاولت كثيرًا بدء مشاعات كالقراءة الزمكانية وتمرة العيد وغيرهما وأعجبتني النتائج رغم صغر حجمها جدًا وعدم وصولها لمرتبة مشاع إلا أني مستمر في المحاولة وأشجع كل مبدع على ذلك مع رجاء في أن يكون ما سينشره يحمل ذوق مرتفع و يغير العالم بطريقة خيرة حبوبة 

وأختم على هذا بقصة الشاي في مشهد لممثلين رهيبين من فيلم الكيف    

ﺟﻤﻴﻞ ﺭﺍﺗﺐ : ﺃﻧﺎ ﻋﻴﺸﺖ ﺣﻴـﺎﺗﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﺎﺟﺮ ‘ ﻛﻴﻮﻑ ‘ , ﺍﺑﺘﺪﻳﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﺎﻱ ﻭﺍﻟﺒﻦ ﻭﺍﻟﺪﺧـﺎﻥ , الكيف شهوه . ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻫﻲ إﻟﻠﻲ ﺑﺘﺸﺪ ﺍﻟﻘﺮﺵ ﻣﻦ ﺟﻴﻮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ . ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﻔﺨﺮﺍﻧﻲ : ﺇﻧﺖ ﺷﻴﻄﺎﻥ ! جميل راتب : الناس همه اللي مغفلين و في شهواتهم غرقانين و اللي يوقف ع البر ما يغرقش , إحنا ما ضربناش حد على ايده . اللي بيجلنا هو اللي بيرمي روحه في حضننا . زمان كنت بغش الشاي بنشارة خشب و ابيعه في بواكي شكلها حلو و مكتوب عليها شاي ‘ ابو الاصول ‘ ! , كسبت و الماركه بقالها اسم و سمعت … و فجأه , النشارة غليت و النجارين اتملعنوا , عبينا الشاي من غير نشاره . تعرف حصل ايه ؟! الزباين طفشت ! و قالوا عليا غشيت الشاي !! مش بقولك مغفلين ؟!

يحيى الفخراني : هما مش مغفلين , اللي زيك فسدوا زوقهم . عودتوهم على الوحش لغاية ما نسيوا طعم الحلو

Advertisements

4 أفكار على ”المشاع وتذوق الشاي والإبداع

  1. بلال 😀
    اتذكر افكار صفحات كنت متابعاها من بدايتها ولما صارت تريند وبعدها صارت موجوده مش بنفس الزخم بس ليها وجود ، اظن هذا يرجع لوجود معنى متجدد فيها ، والا كانت اتمحت زي اي “نشوه” وصلت لذروتها وتلاشت ،
    كيف تصير التريند لمنطقة الوجود والزرع ،
    من منطلق هندسة مدني : بناء مبنى يدوم محتاج شغل كثير بداية من صلاحية او استصلاح الارض لغاية القوى المؤثره على المبنى (الريح الثلج المطر.. الخ ) – في كندا جسر حرفيا طاح بسبب الثلج –
    الي اقوله انه عشان تكون ” التريند ” مش مجرد تريند ؛ محتاجه طول نفس وتجدد في التقديم اضافة لربطها مع احتياجات متكرره و الحوادث الي تطرأ ،
    KFC , mac , dove، cocacola .. الخ
    صارلهم كثير ،
    تأملات

  2. ماتدري ، يمكن فكرة عملتها ومشى وقتها بس رمت بذره في شخص ومازالت تنمو لغاية لما تصير ثمره واحتمال كبير ماتعرف بوجود هذي الثمره في حياتك ،
    اغلب افكار امس المتجاهله صارت اليوم موجوده بقوه ،
    يعني للافكار الجيده احدى الحسنيين ؛ اما تدوم وتتجدد او تنزرع بذره بخفيه مصيرها تظهر بشكل اوضح

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s