يحدث الآن* ❤️

فضفضة عن قرائي لقرائي

في أول أيام المدونة تعرفت ع أحد أولى القارئات، صارت تناقشني فيما أكتب، عرفت أنها مصورة تحب القطط

في ذات الفترة في صنعاء تعرفت على زميل غرفة زميلي ف الجامعة، هو طبيب يحب القطط

لم أكن أعرف أنهما يعرفان بعض حينها

ويحدث الآن زواجهما الذي اندهشت وفرحت به، كيف الدنيا صغيرة وجميلة! يحدث الآن زواجهما الذي أعتذر عن حضوره، من أعماقي، نادرًا ما أحضر زواج، أشك حتى في أني سأحضر زواجي الخاص، إلا لو غيرت برنامجه ونظامه 😂

هكذا من هنا بعيدًا عن حفل الزواج أحضره وأبارك وأتمنى لهما السعادة والهناء

❤️

الموسيقى هي الإرهاب*

 
هل رأيت بطاطس استحال يوماً سلاحاً؟ أو سمعت بطباخ فجر نفسه بعد أن غرس ديناميتاً بـ.. فمه ليتناثر بعدها أشلاءً وتونة؟
الأكل لا يؤذي أحدًا

Nero_Rome_burning.jpg

أكتب هنا على غرار موضة الموسيقى، الألوان، الفن لا يؤذون أحد

هل هذا تلميح على أن غيرها قد يؤذي أحد؟
لا شيء يؤذي أحد يا صديقي ولا حتى المسدس، وهذه مقولة معروفة
guns don’t kill people, people kill people!
الإنسان إذًا هو المؤذي؟ ها؟! أيضًا لا!
فحين يجرم الإنسان نحن لا نوصم البشر كلهم بالإجرام بل نتبرأ منه وندعوه للإنسانية
ونرى أن الإنسانية دائمًا بريئة من كل ما يمارسه الإنسان وهذه المفارقة والبارادوكسة هي الحق بعينه
إذ أن البراءة دائمًا بريئة والخير يعم والشر يخص
وبالعودة للموسيقى والفن أنا أسمعها وأمارس…
وأعرف أيضًا قصصًا لمجرمين موسيقيين أشهرها مشاع نيرون حين حرق روما وعزف مستمتعًا.
هذا لا يعني أن الفن إرهاب، ومن يقول هذا هو بظلم وجهل من يقول أن الدين إرهاب فضلًا عن تطرف من يخصص دينًا واحدًا فقط بالإرهاب.
ما هو الإرهاب إذًا؟ هو الإرهاب ببساطة. لا تربطه بما لا علاقة له به
أوه… وأيضًا اتهام فئات كاملة به لتشريع كل عداوة وإرهاب ضدها كما يحدث اليوم.

ملاحظة* العنوان الأصلي هو: كل شيء بريء إلا الجرم!

“No one is born hating another person because of the color of his skin, or his background, or his religion. People must learn to hate, and if they can learn to hate, they can be taught to love, for love comes more naturally to the human heart than its opposite.”

Nelson Mandela, Long Walk to Freedom

التلاطف وقبلة المرايا المستحيلة

تجارب براؤلوجية قبل أكثر من 15 سنة
عن الأطفال أكتب، أحسدهم على فهمهم للواقع
كنت أراقبهم وأنا طفل منهم أو أكبر بقليل، بل وأجري عليهم التجارب،
لا لأفهم شيء بل لأتسلى وأضحك
واليوم أفهم، ربما لأني اليوم كبير معقّد يسعى للفهم

التجربة الأولى: التلاطف والتعنيف
كنت قد جربت مع الأطفال الرضّع أن ألاطفهم بالشتام مع التبسّم والمداعبة
يعني قد أقول له يا غبي وأنا أبتسم وألعب بخدّه وهو يسعد ويضحك.
ثم أخفي الابتسامة عن وجهي، وبدون تعابير وبصوت بارد أناديه يا حلو …
يتسلل الحزن لعينيه ويتنفس ما قبل البكاء أتدارك الأمر سريعًا وأعود لأبتسم وأنا أردد خلاص غبي غبي
هم بالتأكيد لا يفهمون الكلام وقتها لكنهم أذكياء كفاية ليفهمون ما هو أصدق
تعابيرنا وما تدل عليه
يبدو أن الغبي في تلك الغرفة لم يكن ذاك الرضيع

التجربة الثانية: المرايا المستحيلة
كنت أيضًا أقوم بالتجارب مع من هم بسني وأصغر بقليل
آخذهم حين يزورون بيتنا إلى تلك المرآة الكبيرة وأتحداهم أن يقبلوا انعكاس جباههم
كانت هذه اللعبة تستغرق الوقت كاملًا حتى انتهاء زيارتهم
الأطفال لا يستسلمون
لا زلت أذكر إحداهن حين لمعت في عينها الإجابة وابتسمت قائلة لي:
ارفعني !
ما أقدر أبوس جبهتي عشان أنا قصيرة شوية…
لتضمن بهذه الفكرة الفوز بقبلة المرايا بإجماع المتنافسين
صرت فيما بعدها أتحداهم بتقبيل انعكاس خدودهم، والنتيجة واحدة.
Mirror-Kiss

لستُ صغيراً كفاية لأفهم كل شيء – أوسكار وايلد
الحياة ليست معقدة ، نحن المعقدون
الحياة بسيطة ، والفهم البسيط هو الفهم الصحيح. – أوسكار وايلد

الفكر هو الموت

تشابه الفكر بالموت يجعلني أميل للاعتقاد أنهما واحد
كتب أحدهم ذات مرة: هل تريد أن تعرف؟ هل اكتفيت حقًا من الحياة؟
لا أشير هنا إلى معتقد أن الموت يكشف معرفة كل شيء فحسب
بل أعمق، الفكر على جماله يقتل الحياة حتى وأنت على قيدها وسأركز هنا على مثال واحد؛ الشهوة.
ولن أشير هنا إلى شهوة أي شيء إلا الجنس – على سبيل سيغموند

74ef93d20ea9c853905293e33442436c

يمكنك أن تقتل الشهوة بتذكر الموت ! هذا احتمال إن كان فكرك متدين،
الاحتمال الآخر هو أن تعززها على غرار فكر YOLO أنت تعيش مرة واحدة
هذا يعني أنه يجب أن تعايش كل ما ترغب به قبل أن تموت، هذه فرصتك.
يعني قد نختلف في الموت لكن نتفق في قوة الفكر هنا وتأثيره على مسار حياتك
ولهذا طالما كتبت الموت صفر الفكر
صفر 0 هذا يعيدنا إلى العد ! الحل هو العد

Screen Shot 2016-03-11 at 4.11.12 AM.png

تعليقًا على ما كتبت قبل سنتين لا أضيف إلا على النقطة العاشرة: الحب هو الكره.
وبخصوص أن الموت صفر الفكر فمعنى هذا أنه انطلاقك نحو العد الفكري ببقية الأعداد
مفهومك عن الموت وما بعده يحدد مفهومك عن الحياة
بالعودة للتجربة السابقة الموت ضد الشهوة كانت النتيجة تعادل ، أو كل مرة يفوز أحدهما
الآن لنجرب الفكر ضد الشهوة، دائمًا ما تكون النتيجة 1 – 0
الأذكياء لا يهيمون حبًا وأجدر منها لا يتعلقون لنفس السبب، هم يفكرون
بالفكر أنت تحلل انجذابك وتفهم أنه رغبة الحياة في الاستمرار من خلالك
هذه جميلة جذابة جدًا خصرها وقوامها إلى آخره
لكن بتحليل هذا دماغك يشتهيها ويعطيك مؤشر أخضر لأنها توافق مقاييس الحياة
الاستروجين العالي عندها يعني خصوبة مناسبة لاحتضان الطفل
دماغك يقترح من خلال شهوتك أن صدرها مناسب لارضاع ذاك الطفل المحتمل
هو مبرمج على هذا ولا يعرف بعد أنه يمكن التلاعب حوله اليوم بشوية سيليكون
هذا ما تريده الحياة في أعماقك، طفل واعادة انتاج للحياة
أهو حقًا ما تريده الآن حين تنظر لهذه الفاتنة المارة على الطريق؟
وددت لو كان اسم الجنس استطفال للتذكير بأنه مجرد استجلاب للأطفال
لابعادك عنه في حال كنت غير مستعد لتوفير البيئة المناسبة لهذا الطفل الذي تجلبه
حين تجذبك فاتنة المرة القادمة فكر في هذا
يبكي الإنسان مع ولادته، يتعلّم الضحك قهقهةً بعد الشهر الثالث على أقل تقدير، السعادة تحتاج سعيًا وإلّا فالبقاء للشقاء #دنيا
أو تجاهل كل هذا واكتب شعرًا غزليًا

ختامًا الفكر في الإنسان كالحياة تجيء وتروح
لو كنت مستحضرًا لكل ما تعرفه في كل موقف لما ارتكبت كل أخطاءك اليومية
لو كنت مستحضرًا للحياة في كل لحظاتك ما كنت تعيش روتينًا مملًا
الموت هو الفكر وإن كان أحدهما أصل فهو الفكر والموت مجرد انعكاس له، كذلك الحياة.
ولا وصول لنا ولا لشيء إلا للوصول.

من يمنع الوصول من الوصول – أحمد مطر

Screen Shot 2016-03-11 at 4.27.00 AM.png

الفكرة أنثى الفكر

من أبسط الأمور إلى أعقدها؛ الفكرة وحدها دون الفكر أولى بالضرر من الفائدة
حين ترى اثنان يختصمان في فكرة، اعلم تمامًا أنها منفصلة عن فكرها
مثال هذا الطائفية والحروب الدينية، كل طائفة وكل دين تدعو للرحمة والقبول في إطارها الفكري
لكن كبّر للقطيع فكرة واحدة واحجب الفكر وستنتج حرب، قل لهم أن الآخر يسب ما تقدسه!
طيب؟ أوليس هذا جأء من معتقده ولكم دينكم ولي دين؟
لكنهم يسبون ما تقدس!
في مجالي والديزاينات لا أرضى بفكرة تصميم دون إطار فكر “كونسيبت” متكامل لها
حط هنا برتقالة برتقالية بيكون شكلها حلو! فكرة جميلة لهذا التصميم، لكن لماذا؟! ما المعنى؟

tumblr_lr11ldCHzk1qbc9oso1_r1_540.jpg

الأخذ والرفض وتقييم كل فكرة على حدة مفيد للمتعلم -مثلي-
ما حكم الموسيقى؟ أخرجت صديقي من الدين لسنوات بحث وأعادته، بتأثير فراشة
كل فكرة تؤدي إلى أخرى
السعي في الأفكار الحرة دون إطار وتقييد فكري هو خياري كمبتدئ
سعي ومشوار طويل بعده ينتظرني لكنه عبث إذا لم ينتهي إلى منهج
الفكرة لا نسل لها ومصيرها الموت دون زواجها بأفكار مترابطة في منظومة فكر
الدين كذلك! -أي دين- أخذ جزء منه خارج إطاره أسوأ من الكفر به
يمكنك النظر في داعش -أو المتطرفين المؤذيين من كل دين- وما يقابلهم من تمييع
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
المشكلة معقدة والحل ككل الحلول بسيط
العد هو الحل!
0 1 2 3 4 5 6 7 8 9
كود مبسط لتقنين كل شيء
لكن طريقه معقد، فالهندسة للأرقام كالأدب للحروف
وما النمرولوجي إلّا محاولة في سبيل هذا.

أنا والحلزون: فيزياء وشعر

في كلمتين* أستطيع تلخيص كل شيء تعلمته في هذه الحياة: الحياة تستمر – روبرت فروست

إذًا حين أعتقد أن الأحداث متوقفة فهذا فقط أنا اخترت أن أتوقف، لأن الحياة تستمر!

حصلت قبل سبع سنوات على هدية ثمينة كانت تعريفًا للمشي … في ثانوية الفتح ، جدة ، أستاذ رجاء مدري مين مدرس الفيزياء كان من أروع من مر علينا، مختلف جدًا، لم أكن أسمعه خلال حصته، لا أحد ممن أعرف كان يفعل

حسنًا، هل شاهدت هنقر قيمز؟ كان نظام مدرستنا أكثر طبقية منه! حيث يصنف الطلاب في الفصول أو المقاطعات حسب درجاتهم حيث في الفصل ١ يكون اصحاب افضل درجات وفي الفصل ٧ الذين نجحوا بالكاد والمجرمين وأمثالهم، أنا مررت بالتجربتين الأفضل والأسوأ وفي كلاهما كان كامل الفصل متفق على ألا نفهم أ. رجاء مدرس الفيزياء

سأحكي استرسالًا كيف كنت في الفصلين، أول ما نقلت لهذه الثانوية كنت دخيلًا عليها في منتصف السنة وكان الفصل ١ ممتلئ ورغم درجاتي العالية الا انهم وجدو لي مكانًا في فصل ٧ فقط، كانت تجربة !

الآن لنعد لأستاذ رجاء، أذكر أني سمعته مرة وفهمته ولست متأكدًا إن كانت حقيقة أو خيال لأنه كما سبق واتفقنا لا أحد يفهمه! أنا لم أحب الفيزياء إلا بعد تخرجي من الثانوية وقراءة كتاب الفيزياء المسلية

حين سمعته كان يعرّف المشي وقال: المشي سقوط متكرر. ثم عدت لحالتي الطبيعية من عدم فهمه

كنت أفكر مع نفسي وكيف هذا؟ المشي يشبه أي شيء إلا السقوط! إن كنت تسقط بشكل مستمر فهذا أكثر مشي فاشل ع الإطلاق

لكن لا ، أبعد ما يكون عن السقوط هو القعود لا المشي! المشي احتمال سقوط نمنعه كل خطوة بالقدم التي بعدها على التوالي! يوريكا هذه هي

المشي سقوط متكرر – أستاذ رجاء مدرس الفيزياء في ثانوية الفتح لآخر سنة له في التعليم ذاك العام الذي شهدته

هذا ليس تعريفًا فيزيائيًا فقط بل شاعري جدًا، إن كنت لا تريد السقوط توقف، لكن تعرف ماذا؟ الحياة لا تتوقف بالتالي توقفك مستحيل لأنك محبوس داخل هذه الحياة المتحركة، أنت معرض للسقوط حتى لو خفت من المشي واخترت القعود، فاختيار المشي هنا يبدو الأحكم ع الإطلاق، المخاطرة في كل خطوة بالسقوط إذا ما وضعت رجلك في غير مكانها المناسب للوصول من نقطة أ إلى ب هو خيارك الوحيد!
أعني إن كان أ. رجاء اختار المشي أو الاستمرار في الشرح رغم إدراكه أن معدل ما يسمعه طالب ما مثلي هو ٣ كلمات في مجموع ٣ سنوات، لكنها شكلت تعريفًا أفادني، فلماذا لا يستمر؟! لماذا لا يستمر أي أحد!

ومن خلال تجربتي في الفصل ٧ دعني أأكد لك أن الكل يحاول الاستمرار ع الاقل، لم أكن لولا تجربتي لاتصور ان طلاب فصل ٧ يسعون  رغم نفسية المعلمين المتحطمة حين يشرحون لهم درس ما لأنهم طلاب فصل ٧ كانو رغم هذا يسعون للتحصيل الدراسي بل ومحاولة الترقي لفصل ٦ أو أفضل وهذا كان يحدث أمامي مباشرة. فلماذا لا تستمر ؟!

هل تمشي سريعًا أو بطيئًا؟ لا يهم ففي الوقت الذي كنت أكتب فيه هذه التدوينة الغثيثة الخالية من المراجعة والتخليص كانت هناك حلزونة تتحرك وأنا قاعد تمامًا مثل قصة السلحفاة والأرنب

دائمًا ما أتعجب من مقارنة عمر السلحفاة بالأرنب ، السلحفاة لا تتعجل لكنها تعيش الوقت الكافي لتنهي مشيها الذي يتعجله الأرنب ويموت، السلحفاة قد تعيش لأكثر من ١٥٠ عام بينما لا يعيش الأرنب عُشرها ورغم كل الشواهد الواقعية التي تصرخ بعكس ما سأقول: أحب أن أصدق هنا أننا نعيش عمرًا كافٍ تمامًا لسعينا.