أنا والحلزون: فيزياء وشعر

في كلمتين* أستطيع تلخيص كل شيء تعلمته في هذه الحياة: الحياة تستمر – روبرت فروست

إذًا حين أعتقد أن الأحداث متوقفة فهذا فقط أنا اخترت أن أتوقف، لأن الحياة تستمر!

حصلت قبل سبع سنوات على هدية ثمينة كانت تعريفًا للمشي … في ثانوية الفتح ، جدة ، أستاذ رجاء مدري مين مدرس الفيزياء كان من أروع من مر علينا، مختلف جدًا، لم أكن أسمعه خلال حصته، لا أحد ممن أعرف كان يفعل

حسنًا، هل شاهدت هنقر قيمز؟ كان نظام مدرستنا أكثر طبقية منه! حيث يصنف الطلاب في الفصول أو المقاطعات حسب درجاتهم حيث في الفصل ١ يكون اصحاب افضل درجات وفي الفصل ٧ الذين نجحوا بالكاد والمجرمين وأمثالهم، أنا مررت بالتجربتين الأفضل والأسوأ وفي كلاهما كان كامل الفصل متفق على ألا نفهم أ. رجاء مدرس الفيزياء

سأحكي استرسالًا كيف كنت في الفصلين، أول ما نقلت لهذه الثانوية كنت دخيلًا عليها في منتصف السنة وكان الفصل ١ ممتلئ ورغم درجاتي العالية الا انهم وجدو لي مكانًا في فصل ٧ فقط، كانت تجربة !

الآن لنعد لأستاذ رجاء، أذكر أني سمعته مرة وفهمته ولست متأكدًا إن كانت حقيقة أو خيال لأنه كما سبق واتفقنا لا أحد يفهمه! أنا لم أحب الفيزياء إلا بعد تخرجي من الثانوية وقراءة كتاب الفيزياء المسلية

حين سمعته كان يعرّف المشي وقال: المشي سقوط متكرر. ثم عدت لحالتي الطبيعية من عدم فهمه

كنت أفكر مع نفسي وكيف هذا؟ المشي يشبه أي شيء إلا السقوط! إن كنت تسقط بشكل مستمر فهذا أكثر مشي فاشل ع الإطلاق

لكن لا ، أبعد ما يكون عن السقوط هو القعود لا المشي! المشي احتمال سقوط نمنعه كل خطوة بالقدم التي بعدها على التوالي! يوريكا هذه هي

المشي سقوط متكرر – أستاذ رجاء مدرس الفيزياء في ثانوية الفتح لآخر سنة له في التعليم ذاك العام الذي شهدته

هذا ليس تعريفًا فيزيائيًا فقط بل شاعري جدًا، إن كنت لا تريد السقوط توقف، لكن تعرف ماذا؟ الحياة لا تتوقف بالتالي توقفك مستحيل لأنك محبوس داخل هذه الحياة المتحركة، أنت معرض للسقوط حتى لو خفت من المشي واخترت القعود، فاختيار المشي هنا يبدو الأحكم ع الإطلاق، المخاطرة في كل خطوة بالسقوط إذا ما وضعت رجلك في غير مكانها المناسب للوصول من نقطة أ إلى ب هو خيارك الوحيد!
أعني إن كان أ. رجاء اختار المشي أو الاستمرار في الشرح رغم إدراكه أن معدل ما يسمعه طالب ما مثلي هو ٣ كلمات في مجموع ٣ سنوات، لكنها شكلت تعريفًا أفادني، فلماذا لا يستمر؟! لماذا لا يستمر أي أحد!

ومن خلال تجربتي في الفصل ٧ دعني أأكد لك أن الكل يحاول الاستمرار ع الاقل، لم أكن لولا تجربتي لاتصور ان طلاب فصل ٧ يسعون  رغم نفسية المعلمين المتحطمة حين يشرحون لهم درس ما لأنهم طلاب فصل ٧ كانو رغم هذا يسعون للتحصيل الدراسي بل ومحاولة الترقي لفصل ٦ أو أفضل وهذا كان يحدث أمامي مباشرة. فلماذا لا تستمر ؟!

هل تمشي سريعًا أو بطيئًا؟ لا يهم ففي الوقت الذي كنت أكتب فيه هذه التدوينة الغثيثة الخالية من المراجعة والتخليص كانت هناك حلزونة تتحرك وأنا قاعد تمامًا مثل قصة السلحفاة والأرنب

دائمًا ما أتعجب من مقارنة عمر السلحفاة بالأرنب ، السلحفاة لا تتعجل لكنها تعيش الوقت الكافي لتنهي مشيها الذي يتعجله الأرنب ويموت، السلحفاة قد تعيش لأكثر من ١٥٠ عام بينما لا يعيش الأرنب عُشرها ورغم كل الشواهد الواقعية التي تصرخ بعكس ما سأقول: أحب أن أصدق هنا أننا نعيش عمرًا كافٍ تمامًا لسعينا.

Advertisements

4 أفكار على ”أنا والحلزون: فيزياء وشعر

  1. اذا كانت السلحغاه تعيش وقتها الكافي ف الأرنب لم يتعجل.
    النظام المتعارف عليه ع الجميع يخلي الي يعيش وقته متخلف ، اذا ما حس بهذا فهو يتوصف بيه ،
    محاولات التخلص من هذا الاحساس او الفكره حتى بالنسبه للشخص نفسه ،تحتاج جهد متواصل ،
    او يمكن مجرد تقبل الفرد فردية طريقه بداية صحيحه

  2. حين تقرر لك “الجينات” بأن تكون كل خطوة من خطواتك هي مشروع “سقوط”، يغدو المشي عملية أخطر من القفز المظلي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s