التلاطف وقبلة المرايا المستحيلة

تجارب براؤلوجية قبل أكثر من 15 سنة
عن الأطفال أكتب، أحسدهم على فهمهم للواقع
كنت أراقبهم وأنا طفل منهم أو أكبر بقليل، بل وأجري عليهم التجارب،
لا لأفهم شيء بل لأتسلى وأضحك
واليوم أفهم، ربما لأني اليوم كبير معقّد يسعى للفهم

التجربة الأولى: التلاطف والتعنيف
كنت قد جربت مع الأطفال الرضّع أن ألاطفهم بالشتام مع التبسّم والمداعبة
يعني قد أقول له يا غبي وأنا أبتسم وألعب بخدّه وهو يسعد ويضحك.
ثم أخفي الابتسامة عن وجهي، وبدون تعابير وبصوت بارد أناديه يا حلو …
يتسلل الحزن لعينيه ويتنفس ما قبل البكاء أتدارك الأمر سريعًا وأعود لأبتسم وأنا أردد خلاص غبي غبي
هم بالتأكيد لا يفهمون الكلام وقتها لكنهم أذكياء كفاية ليفهمون ما هو أصدق
تعابيرنا وما تدل عليه
يبدو أن الغبي في تلك الغرفة لم يكن ذاك الرضيع

التجربة الثانية: المرايا المستحيلة
كنت أيضًا أقوم بالتجارب مع من هم بسني وأصغر بقليل
آخذهم حين يزورون بيتنا إلى تلك المرآة الكبيرة وأتحداهم أن يقبلوا انعكاس جباههم
كانت هذه اللعبة تستغرق الوقت كاملًا حتى انتهاء زيارتهم
الأطفال لا يستسلمون
لا زلت أذكر إحداهن حين لمعت في عينها الإجابة وابتسمت قائلة لي:
ارفعني !
ما أقدر أبوس جبهتي عشان أنا قصيرة شوية…
لتضمن بهذه الفكرة الفوز بقبلة المرايا بإجماع المتنافسين
صرت فيما بعدها أتحداهم بتقبيل انعكاس خدودهم، والنتيجة واحدة.
Mirror-Kiss

لستُ صغيراً كفاية لأفهم كل شيء – أوسكار وايلد
الحياة ليست معقدة ، نحن المعقدون
الحياة بسيطة ، والفهم البسيط هو الفهم الصحيح. – أوسكار وايلد

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s