كم أنت؟ عدد وحرف

واذا صفا لك من زمانك واحد. فهو المراد فعش بذاك الواحد

ربما المقصود بهذا الواحد هو أنت…
Chalkboard add

واحد: الوحدة

في البدء كان الوحدة
حتى شعرت بالوحدة، فانقسمت لتتعدد
تباعدت وصارت أشتات لا نهاية لتفارقها بعد كل لقاء فاجتمعت
على أنها اشتاقت للوحدة.

 

Screen Shot 2016-04-08 at 6.05.24 PM.pngScreen Shot 2016-04-08 at 6.06.29 PM.png

اثنين: التباين بين التعارف والتناكر

في نقاش اليوم مع أختي الصغيرة أعجبني فهمها للنص:

الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ

قالت أن التعارف يلزم الألفة دائمًا، وضحت لها على عكس هذا أنّي أعرف الكثيرين ممن لا ألفة لي معهم
ردّت: إذًا لم يكن تعارف، بل تناكر فاختلاف.

ثلاثة: لقاء وتفاعل فنهاية

مهما كان نوع التفاعل أو التواصل “تعارف أو تناكر” فنهاية الأمر دائمًا تكون بالنهاية، كيف تتوقع أن ينتهي أمر ما بغير هذا، باستمراره للأبد مثلًا؟ إن كان ينتهي بشيء ما فهو لزامًا انتهاءه، لهذا نهاية المحبوب مكروهة، يكفيها سوءًا أنها نهاية.

إن أحب اثنان بعضهما فلن يكون لذلك نهاية سعيدة. – إرنست هنمجواي

أربعة خمسة وما بعدها: الجهل

العد لا ينتهي هنا، هناك أربعة: الولادة ثم خمسة: الحب .. إلى مالا نهاية
لكن بالنسبة لي الأمر لم يصل يومًا لهذا بعد، سأقتصر على ما أعرف وهو الصفر.

صفر:

لاشيء،
ماذا تنتظر؟ هذا صفر، لكن سأثرثر عن هذا على كل حال
لا يمكنك تصور اللاشيء ها؟ الأمر أعقد من تصوّر المالانهاية حتى
الظريف أن الإدراك البشري يعرف النهاية كثيرًا لدرجة أن ضدها ليس له اسم أصليّ إلّا نفي النهاية. أو حسب ما أعرف ، أو أجهل ، أو أنكر ، أو لا شيء… الأمر سيان عند الصفر.

Screen Shot 2016-04-08 at 6.04.20 PM

وكتبت لي في ورقة بخطها الجميل: لعنتك تموت وحيدًا.

Advertisements

الدين دعوة أم تسويق

الدين واحد، والحق واحد… سبحانه
الدعوة للدين في المقابل بشرية وتختلف وتؤثر على التصور النمطي لدين ما
يتم استغلال كل دين وكل معنى جميل في الوجود للمصالح الشخصية البشرية، دائمًا
يربط التصور النمطي بين الاستغلالات السيئة هذه وبين اسم الدين نفسه
فيتشوّه
ميزة الإسلام كخاتم الرسالات هي في حفظ الكتاب، القرآن، من التحريف
كمرجع للعودة في حال تشوّه الاسم
أما تابعي الدين فلا معصومين ولا ممثلين رسميين للإسلام، كلٌ يمثل نفسه
مقدمات بديهية نحتاج أن نتفق عليها -أو نختلف- قبل أن نبدأ

التسويق والدعوة

الملاحظ اليوم هو أن البوذية نجحت رغم كل هذا التباعد العالمي اليوم
المقنّع بوسائل التواصل التضليلية أن تتجاوز دعوة الاعتناق صعبة القبول لدعوة استكشافية
تخدم الروحانية عالميًا حتى لغير معتنقيها
وهنا نصل لموضوعنا
الدعوة بأسلوب الاستكشاف، التجزئة لا الجملة
ويندوز تسوق أنظمتها للشركات، للأفراد، لأي أحد، يمكنك تثبيت نظام ويندوز على جهازك الآبل حتى
آبل في المقابل لا تعطي النظام الا مع الجهاز. بس
والدعوة بطريقة إما الاعتناق الكامل والا فلا ترجع لتصورات فردية قليلة غلبت على التصور النمطي للدعوة
وربما الدافع لها هو الحصول على أجر دخول أحدهم الإسلام على يدك
الحقيقة هي أنّي أحتار كثيرًا قبل شراء جهاز، فكيف حين تدعوني لاعتناق دين ما !
الطريقة البوذية نشرت أفكارها وتجاربها كل على حدة لتصبح متاحة لتجربة أي أحد
يمكنك أن تجرب التأمل واليوغا، يمكنك أن تصدق بالكارما بهذا الاسم بالتحديد
رغم أنها -كمبدأ- موجودة في دينك بكلمات أخرى، فكما ذكرنا في المقدمة! الدين واحد.
الدعوة بهذه الطريقة على الإسلام ممكنة وموجودة منذ بداية الإسلام
يقرأ أحدهم القرآن، يسمعه، يفكر في هذا بالمدة التي تناسبه، يقرر وحده الاعتناق
أو على الأقل يأخذ فكرة منفتحة على الإسلام بنفسه
فكرة معتدلة لا تصور نمطي ظالم
تخيّل الإسلام اليوم ناجح في تجربة الدعوة البوذية
من سيصدق الإعلام حين يربط بين الإرهاب وبين الإسلام كدين
والعامة يعرفون مثلًا مصطلح “رحمة” كمصطلح ومعنى وفكر إسلامي
ينطقوه بعجميتهم ويحبوه ولو بغير اعتناق للإسلام.

الدين واحد

الإسلام يعترف بكل الرسالات ليس ما يسمى “الإبراهيمية” فقط

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ 

في الواقع الإسلام يجعلنا نؤمن بأن الدين واحد أصلًا
ونشر أفكار الإسلام بطريقة دعوة عالمية تعريفية سيعود بالنفع على كل من المنطقة والسلام العالمي
نجاح البشرية في التواصل هي حين يدرك البشر ببداهة ما قاوموا بغباء مركّب ومتعمّد فهمه
وهو أننا واحد، لون واحد، عرق واحد، ودين واحد
نحن كذلك فعلًا، فكر في هذا.

آل البيت: ليس عرقًا أو نسب

لنراجع مقدمات سريعة ثم لنعد للعنوان مرة أخرى
لنتساءل هل فعلًا أهل البيت هم من كان لهم فيه صلى الله عليه وسلم نسب؟

اليهودية والإسلام

الفرق الأكثر أثرًا بين اليهودية والإسلام هو العرقية في الأولى والعالمية في الثانية
وهذا يأخذنا للمقدمة الثانية

العرب والعرق

العربية ليست عرقية أيضًا بفضل من الإسلام وتعاليمه
صار الإسلام يعرب معتنقيه ومتحدثيه، ويذوب العربية فيهم
فأهل مصر وشمال أفريقيا اليوم عرب
والعربية صارت بعدها لسان لا عرق
مرة أخرى، على عكس اليهودية التي جعلت دينها ولغتها وثقافتها عرقًا
الإسلام جعل كل هذا دعوة عالمية لتذكر حقيقة أننا كلنا عرق واحد
وكسر ضيق الأفق بالتركيز على التقسيمات الصغيرة
بالعودة للأصل فلكنا لآدم وآدم من تراب.
“خلقكم من نفس واحدة”
فلم نستميت بعد هذا لخلق تقسيم بين كل تقسيم وتقسيم؟
في حين جُعل التباعد حتى طريق للتعارف!
“وجعلناكم شعوب وقبائل لتعارفوا”
والتعارف بفهمي هو العودة لحقيقة أننا واحد رغم كل شيء.

أهل البيت كذلك.

وهنا نصل للختام سريعًا
فالطريقة في شيء هي الطريقة في كل شيء
فكما كانت طريقة الإسلام هي دعوة العالمين
وتكسير ضيق وجهل العرقية في بشر ينسون دائمًا أن أصلهم واحد
فلن يخصص الدين شيئًا على العكس لما نسميه عرق ونسب .
وهنا يحسم صلى الله عليه وسلم هذا بنفس المبدأ العالمي: “سلمان منّا آل البيت”
سلمان فارسي لو كان هذا “عرقًا”
ثم يشملنا صلى الله عليه وسلم بهذا بقوله : “إخواني الذين لم يروني وصدقوني”.
وكيف لا يكون الأخوة أهل وسهل وشرف وحب.
ثم أما بعد:
“من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه”.