آل البيت: ليس عرقًا أو نسب

لنراجع مقدمات سريعة ثم لنعد للعنوان مرة أخرى
لنتساءل هل فعلًا أهل البيت هم من كان لهم فيه صلى الله عليه وسلم نسب؟

اليهودية والإسلام

الفرق الأكثر أثرًا بين اليهودية والإسلام هو العرقية في الأولى والعالمية في الثانية
وهذا يأخذنا للمقدمة الثانية

العرب والعرق

العربية ليست عرقية أيضًا بفضل من الإسلام وتعاليمه
صار الإسلام يعرب معتنقيه ومتحدثيه، ويذوب العربية فيهم
فأهل مصر وشمال أفريقيا اليوم عرب
والعربية صارت بعدها لسان لا عرق
مرة أخرى، على عكس اليهودية التي جعلت دينها ولغتها وثقافتها عرقًا
الإسلام جعل كل هذا دعوة عالمية لتذكر حقيقة أننا كلنا عرق واحد
وكسر ضيق الأفق بالتركيز على التقسيمات الصغيرة
بالعودة للأصل فلكنا لآدم وآدم من تراب.
“خلقكم من نفس واحدة”
فلم نستميت بعد هذا لخلق تقسيم بين كل تقسيم وتقسيم؟
في حين جُعل التباعد حتى طريق للتعارف!
“وجعلناكم شعوب وقبائل لتعارفوا”
والتعارف بفهمي هو العودة لحقيقة أننا واحد رغم كل شيء.

أهل البيت كذلك.

وهنا نصل للختام سريعًا
فالطريقة في شيء هي الطريقة في كل شيء
فكما كانت طريقة الإسلام هي دعوة العالمين
وتكسير ضيق وجهل العرقية في بشر ينسون دائمًا أن أصلهم واحد
فلن يخصص الدين شيئًا على العكس لما نسميه عرق ونسب .
وهنا يحسم صلى الله عليه وسلم هذا بنفس المبدأ العالمي: “سلمان منّا آل البيت”
سلمان فارسي لو كان هذا “عرقًا”
ثم يشملنا صلى الله عليه وسلم بهذا بقوله : “إخواني الذين لم يروني وصدقوني”.
وكيف لا يكون الأخوة أهل وسهل وشرف وحب.
ثم أما بعد:
“من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s