#مذكرات ما بعد الحرب العالمية الثالثة #قصة_قصيرة ww3


بعد الحرب العالمية الثالثة كان التعداد السكاني البشري لا يصل المليون
لا أدري، للحق لا أحد يدري، كنا مشغولين بالنجاة من بعضنا البعض
لا أحد سيجرؤ على التعداد فالحرب لم تتوقف بأي إعلان بعد
لكن يبدو أنّنا قلة وأننا منهكون
المخلوقات الأخرى تفوقنا عددًا بوضوح وكانت البديل للتواصل مع البشر

يجب أن تخاف البشر لتتمسك بالحياة
الكل يربي الحيوانات كي لا يكون وحيدًا، أو في الحقيقة يعيش جنبًا إلى جنب معها

لأول مرة نفهم حقيقة أن الأرض ليست للبشر وحدهم


نقتل حيوان لنأكله ونربي آخر لنستلطفه؟ هذا كان قبل الحرب


اليوم نتعايش مع كل أشكال الحياة – عدا البشر… على الأقل حتى الآن

“الكوكب غير صالح للعيش بسبب آثار الأسلحة النووية وإشعاعاتها”
الإشعاع الوحيد الضار هو ترديد هذه الأفكار
اللعنة! كيف استطاع البشر نشر هذه الإشاعة حتى وهم لا يتواصلون؟!
بدأت بالزراعة، أو ربما بدأ غيري قبلي لكنها كانت كالعدوى
صار الكل مزارعًا -دون استثناء- أو معيلًا، تابعًا ومعالٌ لمزارع
الأرض تتعافى حين نزرع، بدأ البشر بالتواصل ليتقايضوا


الأرض تحب أن تعطينا ما يكفي للحياة والحب وأكثر

المحاصيل تزيد عن احتياجنا وتتنوع بشكل مذهل ومحيّر
لم أكن أعرف كل هذه الأصناف قبل الحرب
كان الأمر أشبه بثورة من أجل الحياة
دون شعارات ولا وعود وبالتأكيد دون مصالح شخصية
مصلحة واحدة تجمعنا
#الحياة
أتساءل كيف كان سيكون لو فعلنا هذا باكرًا بدل الحرب وأتخيل كل تلك الجيوش تتوقف من أجل الجياع والمشردين، من أجل الحياة، كل تلك الجيوش بقوتها ببساطة… تزرع.
لا أفهم لم كانت الحرب
كان الصوت العالي يقنعنا أن نقاتل الآخر لنحيا
اليوم أدركنا متأخرًا وبدون صوت وبعد طول حماقة
أنه لا يجب أن يموت أحد من أجل الحياة

كل ما علينا جميعًا فعله هو… الحياة.

أقل الدول أمانًا في الحرب العالمية الثالثة
أكثر الدول أمانًا في الحرب العالمية الثالثة

الملحد الحقيقي والمطوّع المزيَّف

  

أحد معارفي ملحد كان دائمًا ما يحكي لي عن مساوئ العالم كله في بعض الكلام وفي بقيته الأكبر يحكي لي عن مساوئ الإسلام والمسلمين.

يحكي لي عن ما يجب أن يكون عليه الدين والإله الحقيقي إن وجد

سنعود لهذا

الإله الحقيقي

الآن

هل هذه النقطة بين القوسين (.) كبيرة أم صغيرة؟

هي صغيرة بالنسبة للعالم بالتأكيد وكبيرة بالنسبة للعالم الذري *لا أدري ما هذا لكن أي شيء أصغر منها*

الآن لو قارناها بهذه (•) سيكون من السهل تحديد أيهما أكبر

لكن إن كنت وحدك في هذا الكون في فضاء ليس فيه شيء سوى نقطة فلن تستطيع تحديد ما إن كانت كبيرة أو صغيرة!

لأن ليس هناك ما تقارنها به

إدراكنا نسبي.

ولنفترض أن مدة حياتك ساعة وكانت في وضح النهار فلن أستطيع حينها جعلك تؤمن بالظلام لأنك لم تره ! في الواقع لن أستطيع جعلك تؤمن حتى بالنور ! ستقول لي أرني أنظر إليه، فقط بتجربتك للظلام واختفاء النور عرفت النور  

أي أننا نعرف المفاهيم نسبة لبعضها فقط ولا نعرف حقيقة أي شيء بمجرده!

هذه الحقيقة بكل بساطة

لنعد للإله الحقيقي

أو قبل هذا

أضف كلمة حقيقي لأي شيء ولن تجده في أي واقع، ستجد منه فقط مفاهيم مثالية خيالية

الحب الحقيقي، السعادة الحقيقية، النجاح الحقيقي، المطوع الحقيقي، الملحد الحقيقي

نعم فكما أن ذاك الملحد كان يضع لي معايير عما يجب أن يكون عليه المتدين بالدِّين الحقيقي وأنه يرى المطاوعة مزيفون وبالتالي الدين خاطئ

فالملحد الحقيقي أيضًا لن يكون ناقمًا ع الإسلام حاقدًا ومبغضًا له فهو يحترم حرية الاعتقاد ع الأغلب، صح؟ بالتالي إلحاده خاطئ 😂

لنعد حقًّا للإله الحقيقي ونختم به هذه التدوينة.

مما يدهشني حقًّا هو أن البشر وعلى كل اختلافاتهم في الواقع يتفقون في أمور لا تمت للواقع بصلة

فما الفائدة؟ حين يتفق الناس على حب مدينة أفلاطون رغم معرفتهم ومعرفة أفلاطون أن تلك اليوتوبيا لن تكون واقعًا؟

إلا لو أنها ستكون… في واقع ما.. في الجنّة كما نؤمن!

في اعتقادي أن اتفاق الناس هنا مؤمنهم وكافرهم على مفاهيم خيالية هو مقياس لتحديد المطلق

أو على الأقل الاقتراب منه

ولتعدي إدراك الفرد النسبي خطوة صغيرة نحو علم يخرج عن حدود واقع هذه الحياة

لنعد مرة أخرى

للإله الحقيقي مواصفات! صح؟

حسب ذاك الملحد أن المسلمين ظالمين ويقتلون بأمر من الدين بدون رحمة

بالتالي الدين خاطئ والإله ليس حقيقي لأنه يأمر بهذا

من ألهمك يا صديقي هذه المواصفات؟

أنه يجب أن يكون الإله عدلًا رحيمًا؟!

هو ذاته الذي ألهمني أنه عدل رحيم

ولنفس الصفات التي تريدها فيه أنا أؤمن به

وهو ذاته الذي ألهم “الأب الروحي للإلحاد” ريتشارد دكنز أن وصف دينه للإله لا يمكن أن يكون صحيحًا

كيف تقيس؟ بإحساسك

الذي وعلى سبيل الدهشة يوافق إحساس جميع البشر على اختلافاتهم في هذه النقطة فقط

الحس المشترك

والذي ألهمنا أيضًا هذا الحس هو ذاته الذي ألهم إبراهيم عليه السلام قبل ألاف السنين فعرف

أن هذا الكوكب ليس إله لأنه يغيب والإله ينبغي باحساسنا المشترك ألا يغيب

– وبنفس المبدأ في مثال النور والظلام فلا يمكنك هنا إدراك الإله لأنه دائم الوجود لا يغيب. –

فمن جمع رأينا على أسماءه وصفاته غيره؟

شكرًا أيها الملحد الحقيقي

وشكرًا أيها المطوِّع المزيف الذي شوهت الدين بعين هذا الملحد

فبكما عرفت 

وباختلافاتنا نتعارف فنعرفه سبحانه

وَجَعَلْنَاكُم شُعُوبًا وَقَبَائِل لِتَعَارَفُوا 

فمن بين كل مفاهيمنا النسبية الواقعية التي نختلف عليها. وخيالاتنا لما يجب أن تكون عليه الحقيقية* منها والتي نتفق عليها

كان الخيال أقرب إلى الحقيقة والواقع أبعد

وكان اسمه الحق… سبحانه

هذه التدوينة ليست عن فتاة… عدنية قصيرة وعنيدة

  

أتذكر من طفولتي بوادر الوسواس القهري الذي توقف عن النمو ولله الحمد 😂
كنت حين أمشي في أرضية مقسمة لا أحتمل إلا المشي بخطوات متناظرة هندسيًا ومقسمة بالتساوي على البلاطات المربعة 🤓

يجب أن يكون كل شيء في مكانه

وهذا هو العدل *على الأقل بالنسبة لطفل*

وضده الظلم ☹

ويعرّف الظلم بأنه : “وضع الشيء في غير موضعه”

تعريف يوافق تجربتي كطفل

ومع هذا تعريف مرعب يجعلك تشعر بأنك واقع في الظلم لا محالة

أن يكون كل شيء في مكانه -عدا لطفل يوزع خطواته على بلاط- استحالة

في الحقيقة 

هذه الدنيا التي لا نتذكر بدايتها ونجهل يقين نهايتها ولم نتحقق بأنفسنا من مغزاها هي نتيجة ظلمنا لأنفسنا

“وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جَهُولًا”

وكل ما حرم علينا هو في أصله ظلم

“إنّي حرمت الظلم عَلى نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا”

وتفصيل هذا ألّا شيء محرم بذاته

بل كل شيء مباح إن كان في مكانه 

تعال نراجع من كبائر المحرمات ثلاثة على عجل

الشرك يقابله وضع العبادة في محلها، وإخلاصها لله

فالعبادة بذاتها ليست محرمة إنما وضعها في غير محلها هو الظلم

“إن الشرك لظلم عظيم”

والزنا يقابله الزواج

والقتل؟ 

القتل محرم على الناس رغم أن الموت حاصل في نهاية حياتنا، لكن فقط حين يريد الله لنا

واتفق الناس ضمنيًا على حماية أرواح بعضهم من بعض مقابل أمان الجميع

لكن القتل ذاته مشروع في حق من خرج عن هذا الاتفاق وأضر به وإلا لن يشعر الناس بالأمان على أرواحهم وستكون القوة لمن يجرم

“فكأنما قتل الناس جميعًا”

وختامًا بخصوص الفتاة الحضرمية الطويلة التي قرأت الموضوع على الأغلب لتعرف أمرها

فإن من أشد الظلم وأيسره ظلم الكلام ووضعه في غير موضعه

وهو قتل* ووجع نسببه لبعضنا وتفشيه في مجتمع ما لعنة لا يحمد عقباها

* “أَيُحِب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه”

وأحكامنا الظالمة التي نلقيها على بَعضنَا ليست في الأصل مطلوبة منا

إنما وضعنا أنفسنا قضاة ظلمًا لأنفسنا وجهلًا بأذاها

ثم أن الكلام نعمة تواصل خصنا الله بِهَا 

عشان نكلم بعض مو عشان نتكلم عن بعض!

فاحذر مما تقول عن أي كان وإن كان هذا ممتعًا 

“وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم”

وإن كنت ممن قيل عنه فالقوة كلها معك

“إن الله مع المنكسرة قلوبهم” 

أسأل الله لك يا قارئي الجميل تيسير وضع كل شيء في موضعه

والتوفيق والسعادة واللطف والكياتة كلها

وأن يشفينا من أذية وظلم بَعضنا جهلًا وأن ينصر كل مظلوم

يا عدل يا عليم

آمين ❤️✨

فرضية: الجنس والطيران

  

م 1

أتعجب حين أتذكر كيف كنت أجهل أي شيء بخصوص كيف جئنا إلى هذه الدنيا

كيف لم أستنتج

هل كنت بهذا الغباء؟!

لست وحدي، ها؟ 

من المسلي نقاش ما كنّا نصدقه كأطفال بخصوص هذا لكن ليس الآن ربما لاحقًا أو في التعليقات

م 2

أتذكر أول عملية جراحية أجريت لي ، كانت لاستئصال الزائدة 

كم كنت خائف من استئصال جزء مني حتى لو لم أكن أراه ومهما كنت أجهله 

  

م 3

تم اجراء تجربة لدراسة على خلفية العبارة الدارجة: أعرفه كباطن يدي

احزر النتيجة*…

لم يتعرف أغلبيتهم على صورة باطن أيديهم من بين الصور

يا إلهي كم نجهل ذواتنا 

كانت هذه مقدمات ضرورية للآتي

إن كان السؤال الآن: ما هي حدود إمكانيات الإنسان؟

فستكون أكثر الإجابات حكمة هي اعترافنا بجهل هذا

لماذا؟ -قد تتساءل- نحن نعرف أعضاءنا ويمكننا قياس استخداماتها وحدودها؟

لا هذا غير صحيح على الإطلاق، من المقدمات السابقة وغيرها من الأسئلة التي لم يصل الانسان لاجاباتها يتبين العكس

مثلًا بخصوص الدماغ وحده

هل نحن نستخدمه كاملًا

*أنا لا أروج هنا لنظرية ال 10% الشائعة*

نحن فعلًا نستخدم 100% من الدماغ كما يؤكد المختصون

لكن تمامًا كما أنك تستخدم 100% من يديك حين تصفق

أنت تستخدمهما كاملتين الان على جهازك

لكن هل هذا يعني أن هذا استخدامهما الوحيد؟ التصفيق؟ الامساك بالاجهزة؟

بالتأكيد لا

الأمر ذاته مع الدماغ و مع بقية كيانك

بمثال آخر، أنت تنشط أجزاء جسدك بالكامل حين تسبح لكن هذا لا يعني أن وظيفة جسدك الوحيدة هي السباحة. 

وتبقى في الدماغ بعد هذا ألغاز واضحة كالنوم

لماذا ننام؟ مثلًا

وأخرى خفية كالتخاطر

كيف يمكننا أن نتخاطر؟

ومن ثم أسئلة تعجيزية لا تنتهي

وحتى لو كان السؤال عن إمكانياتنا أكثر تحديدًا ووضوحًا وبساطة: هل يمكن لجسم الإنسان الطيران؟ 

نحن لا ندري تمامًا

ربما !

لأن بالاعتماد على الملاحظ وحده لم تستنج طفلًا كيف جئت إلى الدنيا

كان بإمكانك تأمل أجزاء جسدك طويلًا، وعلى الأغلب فعلنا ولم نعرف 

ويمكنك تكرار هذا الآن، تأمل نفسك

“وفي أنفسكم أفلا تبصرون”

ولن تعرف حدودك

وهو من لطف الله بِنا أننا لا نتحمّل عبء معرفة ما لم يحن وقته ولا تكليف إدراك ما ليس بوسعنا  

“لا يكلف الله نَفْسًا إلّا وسعها”

في جسدك أيضًا بقايا أثر قناة تغذيتك كجنين *الحبل السري

لماذا لا تزال موجودة؟ أنت حتى لا تتذكر أنك استخدمتها، لكن هذا ما قيل لك وصدقت

وإذا تأملت بعد هذا جيدًا
ونظرت إلى نفسك

ستجد على كتفيك جناحين أو أكثر

فقط صدّق.

  

نظرية: أنا مزة

مر عليك نوع البنات اللي يبغو خدمات مجانية مقابل إنهم جميلات؟

استغلاليات جدًا، وتقدر تشوف الصدمة ف وجوههم *الجميلة جدًا* لما تقول لأ 😂  

ياخي مستحيل أبخس ديزايناتي معليش 😝

لكن ما قيمة هذا الديزاين أو بطاقة الشحن مثلًا *قديم* 😅 وغيرها أمام تقديرهن لذواتهن؟

هل يستحق ثمنًا حين تستغل الآخرين فتتعس هي؟

هي حتى أتعس من الخرفان  🐏 اللي تستغلهم

حيث أنّها تعرّف ذاتها حصرًا على سطحية منها ومظهر

وبالنسبة للآخرين فقط: هي مزة*

من هي إذًا بالنسبة لذاتها؟ لا شيء؟ مأساة!

ولأنها باختصار ما عادت تفرق بين الوجوه في الجموع

لن تجد بعدًا من يستحق ثقتها

حتى إن حدث ووجدت من يقدرها يومًا ويحترمها ستحسبه خروف* آخر لأن هذا فقط ما تراه

وبقدر ما يزيد من احترامها ستحتقره 

“مارفعت أحدا قط فوق قدره إلا حط مني مقدار مارفعت منه”

وبهذا ستهينه حين تعامله كخروف وبالتالي سيبتعد عنها

وبمنطق بسيط

لن يبقى حولها إلا من على شاكلة الخرفان، وسترى كل الذكور كذلك

وحتى حين تحاول البحث على العكس ستنجذب لمن يقلل احترامها ويمتهنها كنوع من التغيير، ذاك الباد بوي لا يبدو خروفًا على الإطلاق، صحيح؟ 

وهنا تكمن تعاستها

إلا حين تغيّر وعيها وتوسع أفقها *بارادايم شفت*

على هامش النظرية* إن كانت كذلك

المشكلة كجزء أساسي في المجتمع الذي لا يهيئ الإناث للاعتماد على أنفسهن وإدراك ذواتهن كإنسان مستقل، فلا تجد من يصل منهن لهذا إلا بجهدها الشخصي واهتمامها بتكوينها لوعيها 

“علموا بناتكم تحقيق أحلامهن قبل الزواج فالرجل ليس مصباح علاء الدين”

الاعتماد على الذات قبل الزواج أو حتى قبل الخروج للمجتمع والتعامل مع الآخرين.

تحيّة لكل جميلة واعية بذاتها.

الأصدقاء القُدامى… جنّة وجحيم، براويز وخريطة!

الحياة مشوار فردي تمامًا! أنت وحدك هنا
  
الأمر مبالغ بخصوص الآخرين بشكل عام والأصدقاء بشكل خاص، أعني أنه مهما كان أحدهم مقربًا منك فهو لا يفهم ما تشعر بِه هذه اللحظة تمامًا داخلك.

  
يمكنك أن تكون على تواصل مع أحدهم، هذا يعني وحسب المقياس السابق أنك قد تشرح له ما تشعر به بكلماتك، لكن كلماتك ليست تمامًا حقيقة ما بداخلك، هي تعبيرك عمّا بداخلك، ثم أن فهم صديقك لكلماتك لا يطابق حقيقة معناها… إلى آخره من حدود التواصل.

إن كانت الحياة مشوار فردي، ما فائدة وجود الآخرين إذًا ؟!

الآخرون انعكاساتك، فكما أنهم لن يفهموا حقيقة داخلك، أنت بالمقابل لا تراهم بل ترى ما تراه فقط 😂🤓 هذا يعني أن فهمك لهم هو أقرب لحقيقة انعكاس ما بداخلك عن حقيقتهم هم، لذا فالأصدقاء مرايا

  
وبنفس منطق أن الأصدقاء مرايا، فالأصدقاء القُدامى براويز تحبس ظلًا أو انعكاسًا قديمًا لحقيقة صورتك القديمة. والتفكير بخصوص تلك البراويز دائمًا يعطيك خريطة عن مشوارك الفردي في الحياة، أين كنت وقتها وأين أنت الآن.

كرر هذا إن شئت، أو لا تفعل! أنت وحدك هنا…

اعتراف نصف الليل: أنا مذنب!

فكر حكيم وفعل جاهل، هذا ما قطعني عن البراؤلوجي منذها وأوصلني اليوم لنقطة لم يعد صوتي الداخلي قادرًا فيها على الاستمرار في مجاملتي، صرت أقولها صراحة أنا مذنب.

تكرار أخطاء الماضي تارة، وتارة أخرى الوقوع في التجربة العملية لما أعرف مسبقًا أنه خطأ نظريًا، وبعد هذا كله تبرير أَنِّي كنت أحتاج هذا لأتعلم، لا لم أكن بحاجة لأي من هذا 😡

أعتقد أني كنت مشغولًا بجلد ذاتي عن الترحيب بك أيها القارئ البريء بعد انقطاع سنوات *مافيا حيل أتأكد من الوقت الحقيقي لانقطاعي ع التدوين البريء في البراؤلوجي* الأكيد والذي جعلني أخجل من نفسي هو أن كتاباتي القديمة هنا تبدو أكثر حكمة وصدقًا مما أنا عليه اليوم، مما يعني ببساطة أني صرت أسوأ.

في الواقع لست مصدومًا بشدة، يعني كلنا يعرف منطقيًا أن أكثر نقطة في حيواتنا كنّا فيها مخلوقات بريئة وقريبة من الجنّة هي حين أتينا منها في طفولتنا، ثم بدأنا بالانخراط *حرفيًا* في الدنيا وهي من اسمها دنيئة… إلى آخره. كلام مكرر… مما يعني أننا كلما قضينا وقت أطول هنا اشتد التحدي وكنا عرضة أكثر لأن نكون دنيويين! ربما لهذا قال صلى الله عليه وسلم: خيركم من طال عمره وحسن عمله.

ما لاحظته مؤخرًا هو أهمية الكتابة للرجوع للذات، هنا أوضح لك بما أنا مذنب عليه أكثر من غيره، الانقطاع عنك يا قارئي! أوكيه كان هذا مبتذلًا وسينمائيًا بعض الشيء، أقصد الانقطاع عن ذاتي وعن الكتابة، مما سبب فجوة في فترة قصيرة يسهل ملاحظتها، تلك من نوع أوه يا ربي هل فعلًا أنا من كتب هذا الكلام البريء الكيوت؟! كيف كنت وكيف صرت! إلخ…

  
اليوم قررت العودة وإصلاح ذنب الانقطاع، سأكتب هنا، في الفيسبوك، في مذكرات ورقية، ملاحظات في هاتفي، كل مكان! “يكون الوقت متأخرًا على تدوين المذكرات حين نتأكد من انعدام الغد”

لا تكرر القراءة هذه المرة* مقال رجوع ممل.