مغالطة السؤال الخاطئ

حين تسأل طفلًا صغيرًا من تحب أكثر أمّك أو أبوك؟
تبدأ تعلمه أن يكبر مثلنا، أن ينشغل بسؤال خاطئ
هو مثل أن تسأل سياسيًا كبيرًا يسارًا أو يمينًا؟
لماذا لا يكون بمنطق الطفولة: “الواحد للجميع والجميع للواحد”
هل تكون الإجابة دائمًا خاطئة حين تكون الأسئلة خاطئة؟
لا، ليس بالنسبة للأطفال ع الأقل، يحاولون دائمًا توضيح أن السؤال خاطئ بمحاولة التعبير عن حبهم لكلا الخيارين والخروج عن الحدود الوهمية السؤال
حتى تصر كفاية وتعلمهم اختيار أحدهم
وحينها يكبرون… مثلنا

why-not-both

لست مطلعًا ع التاريخ كثيرًا لكن بالنسبة لتاريخ الفن يمكنني ربط الفكرة بمدارس كثيرة
حين تدرس تاريخ الفن وتجد مدرسة فنية ملهمة
ارجع لتلك التي قبلها مباشرة، أو التي بعدها مباشرة
وأحيانًا كلاهما
وستجدها عكسها
يعني يمكننا أن نقول أن من الأسئلة الخاطئة التي طرحت في تاريخ الفن:
رومانسية أو منطقية؟
واقعية أو سيريالية؟
وحتى أبعد!
مع الفن! أو ضد الفن!
ياه، ليس للأسئلة الخاطئة حدود، فقد كانت هناك مدرسة فنية ضد الفن فعلًا
الدادائية
واعتبرت بعد هذا مدرسة فنية ملهمة، بالنسبة لي تلهمني كثيرًا
وأحب الأسئلة الخاطئة في الفن لأنها لا يمكن أن تكون مضرة
رغم أني تمنيت لو رفع أحد الفنانين شعار طفولي خارج حدود السؤال
لنرى اليوم ابداعات بدون حدود في كل فترة زمنية من التاريخ
لكن الأسئلة الخاطئة تذهب أبعد في الواقع
الأسئلة الخاطئة تقتل ! تفرق ! تصنع مآسي وحروب.
لن أطيل في شرح هذا لكن يمكنك التفكير الآن في السياسة أو واقع ما نعيش وتراجع الأسئلة التي تعطيك خيارًا وهميًّا وتفكر، لمذا ليس كلاهما؟
أو -على العكس- أحيانًا؛ لماذا لا أرفض كلا الخيارين
لا تنس حريتك وتذكر أنه لا إجابة صحيحة لسؤال خاطئ.
بالنسبة لي؛ كنت لفترة قصيرة نسبيًا مهووسًا بالبحث عن السؤال الصحيح
في تصوّر أن قانون كل شيء ههه أو مغزى الحياة مرتبط بسؤال واحد صحيح وما سواه من أفكار وأسئلة مجرد خطوات للوصول إليه
وأقرب ما توصلت إليه للسؤال الصحيح هو: ما هو السؤال الصحيح ؟!
وأعتقد الآن أنّه أكبر سؤال خاطئ بامتياز يضع حدودًا وهميّة لفهم الحياة.

المشاع وتذوق الشاي والإبداع

  
الجدير بالذكر -ربما- أَنِّي طوال اليوم كنت أفكر بترجمة مناسبة لكلمة: Trend

فكرت بـ صيحة وصرعة وكل المصطلحات المستهلكة في التلفاز ، ثم تبادر إلى ذهني محاولة الترجمة بجملة أولًا!

التريند: هو ما يشاع في مجتمع ما من فكر أو سلوك ويمتاز بأنه مؤقت وسريع

يشاع من إشاعة واسم مفعولها مُشاع! ترجمة مناسبة في رأيي لتريند، الآن أذكر أن بعض تصاريف الكلمة تستخدم في كل مكان، لفظة إشاعة تستخدم لما هو مزيف من الأخبار رغم أن الخبر الصحيح قد يشاع

لكن أحلل أن هذا أحد نتائج الاختصار اللغوي الغبي؛ مثلًا كان يقال تخلف عقلي بمعنى تأخر عقلي ثم صار يستغنى عنها بكلمة تخلف، لو تأخر أحدهم في موعد وأخبرته أنه متخلف فعلى الأغلب سيفهم أنك تسبه. يمكنني أن أقول: مجتمعنا متخلف فكريًا، هذه ليست شتيمة بل واقع ، وسيتغير ككل واقع

ربما لفظة إشاعة كانت كاملة “إشاعة كاذبة” ثم صار يستغنى عنها بإشاعة .

الآن ننتقل من الاسم لتطبيقه العملي، في الآونات الأخيرة صارت تنتشر مشاعات كثيرة كرقصات تنتشر في كل العالم لحظيًا وتحديات كتحدي الثلج وصورة الفستان طبعًا 😂 الأجهزة الذكية وتبعاتها من التواصل الإجتماعي وغيره تجعل هذا ممكنًا

  
أعتقد أن دراسة المشاع ولو فرديًا بالملاحظة مفيدة للمبدع، أؤمن أنه طريق مناسب لتغيير العالم خصوصًا في عدم توافر سلطة وقوة للمبدع تقدم له أفضل من نتائج هذا الطريق السحري

حاولت كثيرًا بدء مشاعات كالقراءة الزمكانية وتمرة العيد وغيرهما وأعجبتني النتائج رغم صغر حجمها جدًا وعدم وصولها لمرتبة مشاع إلا أني مستمر في المحاولة وأشجع كل مبدع على ذلك مع رجاء في أن يكون ما سينشره يحمل ذوق مرتفع و يغير العالم بطريقة خيرة حبوبة 

وأختم على هذا بقصة الشاي في مشهد لممثلين رهيبين من فيلم الكيف    

ﺟﻤﻴﻞ ﺭﺍﺗﺐ : ﺃﻧﺎ ﻋﻴﺸﺖ ﺣﻴـﺎﺗﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﺎﺟﺮ ‘ ﻛﻴﻮﻑ ‘ , ﺍﺑﺘﺪﻳﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﺎﻱ ﻭﺍﻟﺒﻦ ﻭﺍﻟﺪﺧـﺎﻥ , الكيف شهوه . ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻫﻲ إﻟﻠﻲ ﺑﺘﺸﺪ ﺍﻟﻘﺮﺵ ﻣﻦ ﺟﻴﻮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ . ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﻔﺨﺮﺍﻧﻲ : ﺇﻧﺖ ﺷﻴﻄﺎﻥ ! جميل راتب : الناس همه اللي مغفلين و في شهواتهم غرقانين و اللي يوقف ع البر ما يغرقش , إحنا ما ضربناش حد على ايده . اللي بيجلنا هو اللي بيرمي روحه في حضننا . زمان كنت بغش الشاي بنشارة خشب و ابيعه في بواكي شكلها حلو و مكتوب عليها شاي ‘ ابو الاصول ‘ ! , كسبت و الماركه بقالها اسم و سمعت … و فجأه , النشارة غليت و النجارين اتملعنوا , عبينا الشاي من غير نشاره . تعرف حصل ايه ؟! الزباين طفشت ! و قالوا عليا غشيت الشاي !! مش بقولك مغفلين ؟!

يحيى الفخراني : هما مش مغفلين , اللي زيك فسدوا زوقهم . عودتوهم على الوحش لغاية ما نسيوا طعم الحلو

نسيت أن أكتب عن مركزية المشاعر – #ملحق

حسنًا الفكرة ببساطة هي أنك قد تعتقد أنك تعطي المشاعر للآخرين
حتى تدرك أنك تعطيها لهم انطلاقًا من -أنا- نفسك
شعرت بهذا حين سمعت عن موت المئات في اليمن، وموت مرام
سألت أحد الزميلات، مرام من؟ زميلتنا! قالت لا، الحمدلله مرام أخرى
الله يرحم مرام
تنبهت حينها إلى أني سأتعاطف بسهولة أكبر مع من أعرفهم حضرتي
كأن هذا شرف يمنحه حق المشاعر الطيبة
أعني لا أحد سيعرف إن شعرت تجاهه بشيء أو لا خصوصًا إن لم تخبره وفي حالة موته لن تفعل!
لكن ما سأعطيه من مشاعر يزيد سعتي ربما وإدراكي وامتلائي بالحياة
إن كان فاقد الشيء لا يعطيه
فمعطي الشيء سيمتلك منه أكثر
حسنًا كتبت هذا بدون تفكير وتبادر لذهني حديث اللهم أعط كل منفق خلفًا- وكل ممسك تلفًا – أو بما معناه

انطلاق مشاعرك من ذاتك وما حولها هو ابتعاد عن غباء الأنانية الفاسدة، وكلما ابتعدت لمن لا تعرف حتى تحب كل شيء كنت أجمل

بخصوص إن كان أحدهم سيعرف إن كنت تحبه
سنة نبوية أن تخبر الآخرين بحبك لهم
معرفتهم لهذا إن لم يكونو معقدين ستجعلهم يلينون وتتفاعل عدوى الحب بينكم لتعطي كلاكما أكثر

حسنًا هذا كل ما نسيت إقحامه في تدويني السابق

لا أعتذر على “الفوضى” أو نظامي الذي لا يشبه نظامك
وكل الحب لك أيها القارئ الكيوت، أحبك رغم أني لا أعرفك وبدون ياء ملكية ومسمى وشروط…
اممم بعد التفكير أنت قارئي…
أوكيه ما ضبطت، بحاول أحب بدون شروط بعدين لما أحب نفسي ههه
سلام.

الأنا هي مركز المشاعر، ونظرية الكرسي المجاور

وأنا لست شاعر 😛 وأنا لا أحب التدقيق فيما أكتب، أنا أحب أن أكتب فحسب
وأنا .. وأنا ..
الأنا منطلق كل شيء في حياتي ببساطة لأني -أنا-
وأسمح لك بالتأكيد بأن تقرأها عن نفسك، يمكن للجميع أن يدعو نفسه -أنا-
وهذه ليست أنانية من أحد بل عدل كوني

ليست أنانية أن أنظر للكون من منظوري فأنا لا أملك إلا عيناي
لكن ربما إن أطلت النظر بهما تمكنت كمكافأة من النظر بمنظور ما أنظر إليه، كأن أتعاطف مع أحدهم في الكرسي المجاور أو أن أغبط شجرة سعيدة على حياتها الممتلئة… اممم الممتلئة بالحياة أعتقد – حتى يقتلها أحدهم لصنع كرسي أناني -.

وليست أنانية أن تحب نفسك أكثر من الآخرين ولكن أن تحب الآخرين أقل ربما -حسنًا هذا مجرد تعبير جميل لفظًا وقد لا يعني شيء منطقيًا- أو ربما الأنانية هي أن تحب نفسك بطريقة خاطئة، أعني إن كان مما يسعدك أن يكون لديك رفيق في الكرسي بجوارك فمن حبك لنفسك ألا تضع قدمك عليه، ثم تبكي لأن لا أحد يجلس! أنت هنا تؤذي نفسك قبل الآخرين ممن سيجدون مساحة للجلوس بالتأكيد، أرض الله واسعة، افسح مجال لأجلك أنت، اعطي، لأجل كل شيء ولأجل ذاتك أولًا، وضع مخدة تحت قدمك هذا مفيد للدورة الدموية وبالطبع لمن سيجلس بجوارك، لا أحد سيعجبه الجلوس على قدمك* ولن يعجبك بالطبع.
إذًا الأنانية ليست في حب ذاتك لأن هذا ليس خاطئًا ولكن في التصرف السيء تجاه الآخرين – لنقل ربما إعاقتهم عن حب ذواتهم، ولننتقل لنقاط أخرى

أنا أحب الكثيرين لكن حين تعمقت في هذا وجدت أن كل من أحبهم ينتهي مسماهم بياء، من أمي وأبي لرفقائي الكثيرين ومرشدي كدور يملؤه الكثيرين مؤقتًا وانتهاءًا بحبيباتي الخياليات، كلهم لي أنا، أو يقومون بدور لي
أعني وحتى إن كنت أنا من يقوم بأشياء لهم فسأحبهم أيضًا لأنهم يعطوني مسمى ومنصب مقابل هذا، سيكونون لي بشكل أو بآخر

عبارة مرت علي للتو في فيلم لتلك الممثلة الجميلة التي تمثل كل أفلام البنات، نسيت اسمها لكن يمكنك البحث عنها وستكون أول نتيجة، أعدك
قيل لها ثم أعادت نقله في مشهد آخر كحركة توكيد للعبارات تستخدم كثيرًا في الأفلام: الناس يهتمون بمن يهتم بنفسه!
هذا لئيم وغبي جدًا -ـ- أزعجني للحق
أعني جانب منه سليم صراحة ومهم وهو أنك يجب أن تهتم بنفسك – وأنا مقصر في هذا
لكن، هل تفعل هذا لتكافئ بأن يهتم بك الآخرين؟ ثم ماذا؟ سترفضهم بطريقة حكيمة متعالية قائلًا صيرو مثلي واهتموا بأنفسكم وروحو دورو كرسي بعيد! وسيأتيكم الاهتمام من آخرين.. آخرين لا يهتمون بأنفسهم وتستمر دائرة لعبة الكراسي *كنت أرفض لعبها وأنا طفل لأن واحد فقط يفوز وبقية المجتهدين يخسرون بعد أن يتعبو أكثر، هذا لا يشبه شيء من قوانين الحياة، إلا قوانين ألعاب البشر 😛 # غرد كأنك فضائي*
اهتم بنفسك لكن لا تضع مقابل هذا هدفًا في أن تحصد تعلّق أحد ممن لا يهتم بنفسه، يكفيه ضياعه، اهتم بنفسك وستحصد حبك لذاتك ومن ثم فائض كالمساحة في الكرسي المجاور لحب آخرين ممن قد لا يهتم لنفسه، ربما ما تعطيه من حب نقي غير مشترط بياء أو مسمى مقولب سيجعله يهتم بذاته ويحبها أيضًا، بطريقة لا تجعله يحاول أن يشبهك ويصير مثلك بل أن يشبه نفسه، لم أجرب هذا لكن حدسي يخبرني أن الحب ككل شيء حي؛ معدي
ربما لهذا تخبرنا برمجتنا حين نمرض باهمال أنفسنا بأن نتعلق بمن يهتم بذاته
لنحصل على عدوى الحب الذي نسيناه! أو ربما هذه المساومة التي توصلت لها
حين سمعت شستر يغنيها بصوته إلى جانب مايك شينودا كأنهما يعالجانني بها حين صدور الألبوم قبل سنوات
استمع على مسؤوليتك – الأغنية مؤثرة بقوة
حين يقول

May your love never end
And if you need a friend
There’s a seat here alongside me

بخصوص الفطرة والبرمجة والثقة في الحدس كانت توجه لي الكثير من التعليقات على ما أقوم به بطبيعتي لتصويبها! كأنها خاطئة! وكنت أرفض منذ طفولتي أن أعدل ما أشعر أني عليه وكنت أسمى عنيدًا بهذا، -في طفولتي فقط، بعدها صارت تسمى أسماء أجمل- أعنى لماذا تكون برمجتي خاطئة؟ لن تكون لأنها برمجة أصلية جاءت من النظام، وإن كانت خاطئة فهذا يعني أن المشكلة في النظام الذي نعيش به والذي جلبني إلى هنا وحينها حتى إن أصلحت نفسي لن يكون هذا مفيدًا إذ أنني أعيش في نظام معطوب! ههه لكن حين أفكر أعتقد أن كل ما هو سلبي فينا جيد في إطاره ولهذا تمت برمجته فينا احتياطًا
الأنانية كمبدأ حب الأنا جميلة، العناد قد تستخدمه كأداة دفاع عن أصالتك لكن لا تجعله مؤذيًا لأحد خصوصًا لنفسك، وإعطاء الاهتمام وحتى طلب الاهتمام جيد في إطاره، لا تزعج أحدًا إن لم يكن يستمتع بهذا ولا تبخل بما يفيض لتستمر عدوى الحب في الحياة.
وأن تحب شيء واحد حتى لو كان نفسك هو امتناع عن أن تحب كل شيء، أن تكون كل شيء – لكن –
لن تكون كل شيء حتى تنتهي من أن تكون نفسك، وقبلها أن تحب نفسك. وأن تحب من في الكرسى بجوارك كتمرين على حب كل شيء
الآن أنا أعرف هذا، وبقي أن أعمل به.
أنا!
أكرر* يمكنك أن تقرأها بمنظورك.

أختم أخيرًا بمشهد أحب تكراره إذ أنه مخلّد بالنسبة لي
حين يتعارك ميلهاوس مع صديقه بارت ثم يسأله: لماذا نحن أصحاب إذًا؟!
يجيبه بارت لأننا كنا في كراسي متجاورة! أتذكر؟

May your love never end
And if you need a friend
There’s a seat here alongside me

و كيف لا أحب نفسي؟!

واو

قصة صغيرة

اقول حب نفسك يخي

“كيف أحب نفسي؟” في كل مرة يصلني فيها هذا السؤال يكون ردي “و لماذا لا تحب نفسك؟!” و كأنني لم أكن يوماً “هناك” أو كأنني نسيت كم من عمري قضيت و أنا أستقبل إساءات و أمر بإحباطات و اضع نفسي بمنازل دنيا في سبيل.. حسناَ؛ أصبحنا نعرف الآن بأنه لم يكن حباً و لا حتى شيئاً قريباً من الحب، ليس إلا نظاماً مصمماً للسيطرة على العقول من أجل إعدادها لتكون قابلة لاستقبال الأوامر و تنفيذ متطلباتها بما يضمن استمرار دوران العملية دون حاجة لإعادة “البرمجة” الأساس. نعم أنت مجرد “وحدة تخزين بيانات” عملها أن تنسخ محتوياتها على وحدات تخزين إضافية؛ و هكذا يواصل “النظام” تشغيل نفسه.

يمكن للرسائل التي يتم توصيلها (أو عدم توصيلها) إلينا في الطفولة أن تأخذنا نحو أشد الأماكن ظلمة في رفضنا، عدم استحساننا، بل حتى إنكار معرفتنا لذواتنا. كل عوامل هذه التجربة مخططة للتواطؤ على جعلك تصدق شيئاً واحداً حتى تعتقنه حد اليقين، منذ مجيئك إلى…

View original post 1٬378 more words

خمسون درجة من المشاعر

اسم المقال مستوحى من فيلم لم أشاهده بعد
وبالحديث عن الأفلام والمشاعر يكون الحديث عن الفيلم العبقري قلبًا وقالبًا
Inside Out
إنسايد وآوت

كانت الصورة من مجموعة ديزاينات قمت بها بمحاولة ربط الأفلام بالإيموجيز أو أيقونات المشاعر، تجدونها على انستقرامي: albobah
بالعودة للفيلم يمكنني القول أنه يعتمد على نظرية المشاعر الأساسية، بحيث أن كل المشاعر التي لا يمكن عدّها هي خلطات من مشاعر أساسية محددة، خمسة وفي تصنيف آخر سبعة…
أخذت كلاسين سايكولوجي ف الجامعة، كنت طوالها أجادل دكتورتنا الصبورة في الكثير من المساءل وهذه أحدها؛ كيف لا يكون الحب ! كيف تكون المشاعر الأساسية في هذه التصانيف بدون الحب؟!
أعني بالنسبة لي الحب هو الشعور الأساسي الوحيد
يقابل الأبيض بالنسبة للألوان، الضوء! والكره أسود كغياب الضوء ربما، وبقية المشاعر هي ألوان وأطياف مرئية وغير مرئية مشتقة منها
يعيدنا هذا للمقال السابق عن المزاج، ربما ليس هنالك منهج محدد لتصنيف المشاعر اللانهائية بعدد الألوان
وربما كما يشجع عليه الفيلم يجب عليك تجربة المشاعر كلها لتنضج
اخلط ! اصنع مزيجك ، واجعله لذيذًا من أجل مزاجك

أختم بمنشور شاركته قريبًا على الفيسبوك

IMG_9536
لا تحتقر أي مخلوق قد خلقه الله
وإن كان يستدعي الاحتقار فاستبدله بالشفقة
فالاحتقار؛ قرف وغضب وكره
والشفقة: قرف وحزن وحب!
اختر الحب


لن تبلغ من الدين شيئًا حتى توقر جميع الخلائق ولا تحتقر مخلوقًا ما دام الله قد صنعه. – ابن عربي

مستقبلنا ما بعد البشري وطفلتي السوداء

انطلاقًا من آخر تدوينة وسلف البشرية ونظرية داروين نبتعد الآن للجهة المقابلة، ما الذي ستصبح عليه ذرياتنا مستقبلًا؟!
قلت سابقًا أنّي لا أحب علوم الأحياء لكن هنا الفكرة تخص المجتمع، المواطنة، المساواة، حقوق الإنسان، وما شابه.
وبالاستمرار باستخدام الخيال كوسيلة تجاربنا، ما الذي سيحدث حين يكون العلم مستعدًا لإجراء تعديلات جينية لتطوير أولادك حسب الطلب؟
tumblr_mh3il5hiNv1ruj8upo1_500
أول ما تبادر إلى ذهني هو هل ستتعاون معهم Pantone لإعطاءهم درجات الألوان الصحيحة لأنّي لن أقبل بغير التركواز 15-5519 لونًا لعيني طفلتي الأولى
لكن التطوير سيتجاوز هذا بالتأكيد لتعديلات الذكاء والقدرات العقلية، البنية والإمكانيات الجسمانية، المناعة وغيرها.
الآن، متى آخر مرة ذهبت فيها للمستشفى؟ عن الفواتير أتحدث، تتصاعد كل يوم حتى لكشف على مرض موسمي قد حفظنا وصفة علاجه وبالتأكيد التأمين لن يغطي ترف تغيير لون عين ابنتي المستقبلية فضلًا عن قدراتها الأخرى التي ستضمن عدم احتياجها لخدمات التأمين مرة أخرى.
الآن كيف أخبر صغيرتي الغير معدلة جينيًا حين تكبر كفاية لتنسى أنها مميزة عند الله وتبدأ بمقارنة نفسها بالآخرين أنّها مختلفة عن هؤلاء الأجمل والأذكى والأكثر صحة والأقل عرضة للمرض والأسرع تطويرًا لمهاراتهم منها؟!
ربما ستمنح الحكومات عددًا من التعديلات لمواطنين لكن سيكون هذا مقابلًا لتحملهم مسؤوليات حكومية ولن أعرض ملاكي الصغير لخطة مسبقة لحياتها من أي أحد خصوصًا مني.
أو قد تضع الحكومات المعدلين جينيًا في مدارس وملحقات ومناطق خاصة بهم كي لا نصادفهم كل يوم لنقارن أنفسنا بهم.
لكنها ستكون عنصرية مباحة
هم أفضل منّا نحن ممن يأتي أحدنا ذكيًا بالحظ أو صحيًا بالجهد
صغيرهم يتولى إدارة كبارنا في العمل كتدريب مدرسي، ولا يصح أن نسمي من يشرفون على تعليمهم من غير المعدلين جينيًا معلمين! حتى فهم مجرد مساعدين متواضعين لهؤلاء العباقرة على التعلم.
هل سيكون هناك مكان للحقوق المتساوية وغيرها أم أن الأخلاق من اختراع الضعفاء كما ذهب إليه نيتشه؟
لنحلل هذا الموقف المعقد علينا أولًا أن نفرق بين الفردية والأممية، أن يكون أحدهم ذا قدرات عالية أفضل منك لا يعني أنه سيختار بالضرورة نفع الآخرين أكثر منك
أعني سوبر مان لا يحب هذا إلا لأجل ظهوره الإعلامي بشعاره الكبير على صدره والجل اللّماع على شعره. باتمان كذلك يفعل هذا لأجل شعاره المضيء في صدر السماء المظلمة لجوثام، وإلّا لو كان هدف كل منهما نصرة الحق فلن يتحاربا كما يحدث في الفيلم القادم فالحرب بين حق وحق؛ بالتأكيد باطل.
يمكن أن يكون أحد العاديين كطفلتي أنفع للمجتمع من أحد المعدلين جينيًا على الأقل
هنا يمكننا أن نقول كقاعدة وطنية “ليس كل معدل جينيًا أنفع للأمة من كل إنسان عادي”. وسيكون هذا صحيحًا
ثانيًا وبعيدًا عن النفع لنعد للأفضلية، القدرة شيء واحد وبذل الجهد أشياء أخرى، طالما كنت أحب وجود شخصية روك لي في الأنمي الشهير ناروتو لأنه مجرد نينجا عادي يعتمد على التدريب ليصبح منافسًا وندًا لأصحاب الجيتسو والنينجيتسو والنسيت-أساميهم-منذ-الثانوية-المهمجيتسو من القدرات الخارقة للطبيعة.
ثالثًا وهي منح الطبيعة وخالقها، وتأتي على قدر الكرام المكارم، فقد ترث طفلتي لغرض وجودها ذكاءًا من أمها يتجاوز ذكاء الكثير من المعدلين وهنا يمكننا أن نقول “ليس كل معدل جينيًا أفضل -في كل جانب- من كل إنسان عادي” وسيكون هذا صحيحًا.
ختامًا لهذه التجربة، حتى في هذه الحالة الخيالية ليس من الحكمة أن تطلق حكم جاهز على أعداد كبيرة ككل بأي حال من الأحوال فكيف في حياتك اليومية؟
التفكير صعب لهذا أغلب الناس يطلق الأحكام – كارل يونغ
التمييز العنصري سيضل ظالمًا حتى في مثل هذا والعنصرية مقيتة وضد العنصرية أن تترك كسلك الفكري وتتعرف على الناس فرادًا لتجدهم مختلفين ومتشابهين، التعارف علاج العنصرية بكل أشكالها.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبيرٌ
مميزة أنتِ يا طفلتي السوداء، سأحاول جهدي حمايتك من وراثة مرضنا الفكري
يرجى البحث في اليوتيوب باستخدام الكلمات المفتاحية Black White Doll لمشاهدة اختبارًا أجري على أطفال لقياس ما تعلموه من الكبار، سيصدمك كثيرًا ما نعلمه صغارنا اليوم ثم سيفسر لك الكثير من واقعنا المعاصر.
المرجع الذي أثار فيّ هذا الخيال هو كتاب مستقبلنا ما بعد البشري لـ فرانسيس فوكوياما.