هذه التدوينة ليست عن فتاة… عدنية قصيرة وعنيدة

  

أتذكر من طفولتي بوادر الوسواس القهري الذي توقف عن النمو ولله الحمد 😂
كنت حين أمشي في أرضية مقسمة لا أحتمل إلا المشي بخطوات متناظرة هندسيًا ومقسمة بالتساوي على البلاطات المربعة 🤓

يجب أن يكون كل شيء في مكانه

وهذا هو العدل *على الأقل بالنسبة لطفل*

وضده الظلم ☹

ويعرّف الظلم بأنه : “وضع الشيء في غير موضعه”

تعريف يوافق تجربتي كطفل

ومع هذا تعريف مرعب يجعلك تشعر بأنك واقع في الظلم لا محالة

أن يكون كل شيء في مكانه -عدا لطفل يوزع خطواته على بلاط- استحالة

في الحقيقة 

هذه الدنيا التي لا نتذكر بدايتها ونجهل يقين نهايتها ولم نتحقق بأنفسنا من مغزاها هي نتيجة ظلمنا لأنفسنا

“وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جَهُولًا”

وكل ما حرم علينا هو في أصله ظلم

“إنّي حرمت الظلم عَلى نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا”

وتفصيل هذا ألّا شيء محرم بذاته

بل كل شيء مباح إن كان في مكانه 

تعال نراجع من كبائر المحرمات ثلاثة على عجل

الشرك يقابله وضع العبادة في محلها، وإخلاصها لله

فالعبادة بذاتها ليست محرمة إنما وضعها في غير محلها هو الظلم

“إن الشرك لظلم عظيم”

والزنا يقابله الزواج

والقتل؟ 

القتل محرم على الناس رغم أن الموت حاصل في نهاية حياتنا، لكن فقط حين يريد الله لنا

واتفق الناس ضمنيًا على حماية أرواح بعضهم من بعض مقابل أمان الجميع

لكن القتل ذاته مشروع في حق من خرج عن هذا الاتفاق وأضر به وإلا لن يشعر الناس بالأمان على أرواحهم وستكون القوة لمن يجرم

“فكأنما قتل الناس جميعًا”

وختامًا بخصوص الفتاة الحضرمية الطويلة التي قرأت الموضوع على الأغلب لتعرف أمرها

فإن من أشد الظلم وأيسره ظلم الكلام ووضعه في غير موضعه

وهو قتل* ووجع نسببه لبعضنا وتفشيه في مجتمع ما لعنة لا يحمد عقباها

* “أَيُحِب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه”

وأحكامنا الظالمة التي نلقيها على بَعضنَا ليست في الأصل مطلوبة منا

إنما وضعنا أنفسنا قضاة ظلمًا لأنفسنا وجهلًا بأذاها

ثم أن الكلام نعمة تواصل خصنا الله بِهَا 

عشان نكلم بعض مو عشان نتكلم عن بعض!

فاحذر مما تقول عن أي كان وإن كان هذا ممتعًا 

“وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم”

وإن كنت ممن قيل عنه فالقوة كلها معك

“إن الله مع المنكسرة قلوبهم” 

أسأل الله لك يا قارئي الجميل تيسير وضع كل شيء في موضعه

والتوفيق والسعادة واللطف والكياتة كلها

وأن يشفينا من أذية وظلم بَعضنا جهلًا وأن ينصر كل مظلوم

يا عدل يا عليم

آمين ❤️✨

Advertisements

فرضية: الجنس والطيران

  

م 1

أتعجب حين أتذكر كيف كنت أجهل أي شيء بخصوص كيف جئنا إلى هذه الدنيا

كيف لم أستنتج

هل كنت بهذا الغباء؟!

لست وحدي، ها؟ 

من المسلي نقاش ما كنّا نصدقه كأطفال بخصوص هذا لكن ليس الآن ربما لاحقًا أو في التعليقات

م 2

أتذكر أول عملية جراحية أجريت لي ، كانت لاستئصال الزائدة 

كم كنت خائف من استئصال جزء مني حتى لو لم أكن أراه ومهما كنت أجهله 

  

م 3

تم اجراء تجربة لدراسة على خلفية العبارة الدارجة: أعرفه كباطن يدي

احزر النتيجة*…

لم يتعرف أغلبيتهم على صورة باطن أيديهم من بين الصور

يا إلهي كم نجهل ذواتنا 

كانت هذه مقدمات ضرورية للآتي

إن كان السؤال الآن: ما هي حدود إمكانيات الإنسان؟

فستكون أكثر الإجابات حكمة هي اعترافنا بجهل هذا

لماذا؟ -قد تتساءل- نحن نعرف أعضاءنا ويمكننا قياس استخداماتها وحدودها؟

لا هذا غير صحيح على الإطلاق، من المقدمات السابقة وغيرها من الأسئلة التي لم يصل الانسان لاجاباتها يتبين العكس

مثلًا بخصوص الدماغ وحده

هل نحن نستخدمه كاملًا

*أنا لا أروج هنا لنظرية ال 10% الشائعة*

نحن فعلًا نستخدم 100% من الدماغ كما يؤكد المختصون

لكن تمامًا كما أنك تستخدم 100% من يديك حين تصفق

أنت تستخدمهما كاملتين الان على جهازك

لكن هل هذا يعني أن هذا استخدامهما الوحيد؟ التصفيق؟ الامساك بالاجهزة؟

بالتأكيد لا

الأمر ذاته مع الدماغ و مع بقية كيانك

بمثال آخر، أنت تنشط أجزاء جسدك بالكامل حين تسبح لكن هذا لا يعني أن وظيفة جسدك الوحيدة هي السباحة. 

وتبقى في الدماغ بعد هذا ألغاز واضحة كالنوم

لماذا ننام؟ مثلًا

وأخرى خفية كالتخاطر

كيف يمكننا أن نتخاطر؟

ومن ثم أسئلة تعجيزية لا تنتهي

وحتى لو كان السؤال عن إمكانياتنا أكثر تحديدًا ووضوحًا وبساطة: هل يمكن لجسم الإنسان الطيران؟ 

نحن لا ندري تمامًا

ربما !

لأن بالاعتماد على الملاحظ وحده لم تستنج طفلًا كيف جئت إلى الدنيا

كان بإمكانك تأمل أجزاء جسدك طويلًا، وعلى الأغلب فعلنا ولم نعرف 

ويمكنك تكرار هذا الآن، تأمل نفسك

“وفي أنفسكم أفلا تبصرون”

ولن تعرف حدودك

وهو من لطف الله بِنا أننا لا نتحمّل عبء معرفة ما لم يحن وقته ولا تكليف إدراك ما ليس بوسعنا  

“لا يكلف الله نَفْسًا إلّا وسعها”

في جسدك أيضًا بقايا أثر قناة تغذيتك كجنين *الحبل السري

لماذا لا تزال موجودة؟ أنت حتى لا تتذكر أنك استخدمتها، لكن هذا ما قيل لك وصدقت

وإذا تأملت بعد هذا جيدًا
ونظرت إلى نفسك

ستجد على كتفيك جناحين أو أكثر

فقط صدّق.

  

نظرية: أنا مزة

مر عليك نوع البنات اللي يبغو خدمات مجانية مقابل إنهم جميلات؟

استغلاليات جدًا، وتقدر تشوف الصدمة ف وجوههم *الجميلة جدًا* لما تقول لأ 😂  

ياخي مستحيل أبخس ديزايناتي معليش 😝

لكن ما قيمة هذا الديزاين أو بطاقة الشحن مثلًا *قديم* 😅 وغيرها أمام تقديرهن لذواتهن؟

هل يستحق ثمنًا حين تستغل الآخرين فتتعس هي؟

هي حتى أتعس من الخرفان  🐏 اللي تستغلهم

حيث أنّها تعرّف ذاتها حصرًا على سطحية منها ومظهر

وبالنسبة للآخرين فقط: هي مزة*

من هي إذًا بالنسبة لذاتها؟ لا شيء؟ مأساة!

ولأنها باختصار ما عادت تفرق بين الوجوه في الجموع

لن تجد بعدًا من يستحق ثقتها

حتى إن حدث ووجدت من يقدرها يومًا ويحترمها ستحسبه خروف* آخر لأن هذا فقط ما تراه

وبقدر ما يزيد من احترامها ستحتقره 

“مارفعت أحدا قط فوق قدره إلا حط مني مقدار مارفعت منه”

وبهذا ستهينه حين تعامله كخروف وبالتالي سيبتعد عنها

وبمنطق بسيط

لن يبقى حولها إلا من على شاكلة الخرفان، وسترى كل الذكور كذلك

وحتى حين تحاول البحث على العكس ستنجذب لمن يقلل احترامها ويمتهنها كنوع من التغيير، ذاك الباد بوي لا يبدو خروفًا على الإطلاق، صحيح؟ 

وهنا تكمن تعاستها

إلا حين تغيّر وعيها وتوسع أفقها *بارادايم شفت*

على هامش النظرية* إن كانت كذلك

المشكلة كجزء أساسي في المجتمع الذي لا يهيئ الإناث للاعتماد على أنفسهن وإدراك ذواتهن كإنسان مستقل، فلا تجد من يصل منهن لهذا إلا بجهدها الشخصي واهتمامها بتكوينها لوعيها 

“علموا بناتكم تحقيق أحلامهن قبل الزواج فالرجل ليس مصباح علاء الدين”

الاعتماد على الذات قبل الزواج أو حتى قبل الخروج للمجتمع والتعامل مع الآخرين.

تحيّة لكل جميلة واعية بذاتها.

الأصدقاء القُدامى… جنّة وجحيم، براويز وخريطة!

الحياة مشوار فردي تمامًا! أنت وحدك هنا
  
الأمر مبالغ بخصوص الآخرين بشكل عام والأصدقاء بشكل خاص، أعني أنه مهما كان أحدهم مقربًا منك فهو لا يفهم ما تشعر بِه هذه اللحظة تمامًا داخلك.

  
يمكنك أن تكون على تواصل مع أحدهم، هذا يعني وحسب المقياس السابق أنك قد تشرح له ما تشعر به بكلماتك، لكن كلماتك ليست تمامًا حقيقة ما بداخلك، هي تعبيرك عمّا بداخلك، ثم أن فهم صديقك لكلماتك لا يطابق حقيقة معناها… إلى آخره من حدود التواصل.

إن كانت الحياة مشوار فردي، ما فائدة وجود الآخرين إذًا ؟!

الآخرون انعكاساتك، فكما أنهم لن يفهموا حقيقة داخلك، أنت بالمقابل لا تراهم بل ترى ما تراه فقط 😂🤓 هذا يعني أن فهمك لهم هو أقرب لحقيقة انعكاس ما بداخلك عن حقيقتهم هم، لذا فالأصدقاء مرايا

  
وبنفس منطق أن الأصدقاء مرايا، فالأصدقاء القُدامى براويز تحبس ظلًا أو انعكاسًا قديمًا لحقيقة صورتك القديمة. والتفكير بخصوص تلك البراويز دائمًا يعطيك خريطة عن مشوارك الفردي في الحياة، أين كنت وقتها وأين أنت الآن.

كرر هذا إن شئت، أو لا تفعل! أنت وحدك هنا…